طرد العراق خمسة من موظفي الامم المتحدة العاملين في برنامج النفط مقابل الغذاء بعد اتهامهم بالتجسس، وغادر الموظفون الخمسة بغداد بالفعل، فيما قرر مجلس الامن عقد اجتماع عاجل اليوم للبحث في الرد على الاجراء العراقي واعلن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري مساء امس ان بغداد طردت الاسبوع الماضي موظفا هولنديا لدى الامم المتحدة تتهمه «بالاخلال بأمن الجمهورية العراقية». وقال الوزير ان «العراق اتخذ اجراء مماثلا بحق موظف هولندي قبل حوالي اسبوع». وأدلى صبري بهذه التصريحات الى «شبكة تلفزيون الشباب» التي يديرها عدي الابن البكر للرئيس العراقي صدام حسين. وصرح مساعد منسق الامم المتحدة للشئون الانسانية جون المستروم لفرانس برس امس ان ثلاثة من موظفي الامم المتحدة الخمسة العاملين الذين طردهم العراق غادروا بالفعل بغداد الثلاثاء وان الاثنين الآخرين كانا فعليا خارج العراق. واشار الى ان الموظفين الذين شملهم القرار العراقي هم اربعة نيجيريين وبوسني، وقد توجهوا الى الاردن. ولم تعط حتى الان الامم المتحدة تفسيرا للقرار العراقي بطرد الموظفين غير ان مصادر عراقية مطلعة اشارت الى ان بغداد تتهمهم «بانتهاك الامن القومي للعراق». وصرح من جهته لفرانس برس انطونيو شيتاتي، مسئول ببرنامج الامم المتحدة لاعادة تأهيل قطاع الكهرباء في شمال العراق ان «موظفي الامم المتحدة الخمسة موجودون حاليا في عمان» وان اربعة منهم قضوا ليل الثلاثاء الاربعاء في احد فنادق العاصمة الاردنية. واضاف ان الموظفين الخمسة يستعدون حاليا لمغادرة عمان. وكان العراق اتهم امس الموظفين الخمسة بالتجسس وقال انه مستعد لتقديم ادلة ضدهم. وقال مسئول بوزارة الخارجية العراقية «انهم جواسيس». وقال المسئول للصحفيين: العراق لديه «ادلة» على تورط الموظفين الخمسة في اعمال «تتعارض» مع مهمتهم كموظفين دوليين وانه مستعد لتقديم هذه الادلة. من جهة اخرى قرر مجلس الامن الدولى استجابة لطلب الحكومة البريطانية عقد اجتماع رسمى وعاجل اليوم لبحث اجراء الحكومة العراقية. ومن المنتظر أن يستمع الاعضاء فى هذه الجلسة الى مدير مكتب برنامج العراق فى الامم المتحدة بنون سيفان حول حيثيات هذا الاجراء العراقى وما أحاطه من اتصالات مكثفة أجراها الاخير مع القيادة العراقية لاستبيان واحتواء هذا الموقف والذى اعتبره مخالفة لقرارات مجلس الامن ذات الصلة. ولم يقدم العراق تفاصيل الشكاوى المقدمة ضدهم. وقالت وزارة الخارجية العراقية في مذكرة الى الامم المتحدة ان الخمسة العاملين «اشخاص غير مرغوب فيهم» ويجب ان يغادروا البلاد خلال 72 ساعة. وقالت مذكرة بغداد التي حصلت رويترز على نسخة منها ان الخمسة غير مسموح لهم بدخول الاراضي العراقية وذلك بسبب قيامهم بأنشطة تمس الامن القومي للجمهورية العراقية وهو امر لا يتماشى مع مسئولياتهم. وطلب العراق في وقت سابق من العام سحب احد افراد قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة اتهم بتهريب خمور الى الكويت هو الميجر جوزيف تشليول وهو كيني عمل في مكتب اتصال بعثة الامم المتحدة لمراقبة الحدود الكويتية العراقية في بغداد. والنيجيريون الاربعة هم دينيس نواتشوكو رئيس وحدة المراقبة التي تعاين السلع المرخص بها التي تصل العراق وابيو اوباتو رئيس قسم تقارير الامم المتحدة ونينا اوتشاجبو المستشار القانوني وروبرتس اونيبون الموظف بقسم التقارير. وقال سيفان ان ليليانا ميليتيتش البوسنية محللة البيانات نقلت الى مكان عمل اخر وتركت البلاد في وقت سابق. ـ أ.ف.ب ـ رويترز