أعلن ناجح بكيرات، خبير الآثار، ورئيس لجنة التراث الإسلامي في المسجد الأقصى المبارك امس ، أن الحكومة الإسرائيلية في سباق مع الزمن لإنهاء بناء المدينة السفلية تحت المسجد الأقصى وباحاته. وقال بكيرات، في تصريحات صحفية امس، إن السلطات الإسرائيلية كثيراً ما تعلن عن مناطق عسكرية لا يسمح لنا بدخولها لمنعنا من التعرف على ما يدور فيها. وأضاف أن المواطنين الفلسطينيين المحيطين بالمسجد الأقصى، توجهوا بالعديد من الشكاوى التي تؤكد أنهم يسمعون ضجيجاً وأصواتاً تحدث ليلاً، تشير الى ان السلطات الإسرائيلية أنهت 25% من بناء المدينة التحتية. وكشف خبير الآثار الفلسطيني، أن سلطات الاحتلال في مدينة القدس تعمل على الانتهاء من حفر أربعة أنفاق، وربطها ببعضها البعض على أن تبدأ من الأبواب الخارجية للمدينة. وقال بكيرات إنه «يتم الآن شق أربعة أنفاق متوازية تصل المدينة ببعضها البعض من خلال شبكة الأنفاق» مشيراً في الوقت ذاته إلى أن مدينة القدس تقع على ثلاثة تلال هي في الأصل هضاب، وبين الهضاب ممرات مائية، وفي النهاية كانت تصب مياهها في منطقة باب الساهرة. وأكد بكيرات أن هناك مخططاً احتلالياً يهدف لإقامة مترو أنفاق يمر بهذه الأنفاق، حيث تسعى سلطات الاحتلال إلى تفريغ المدينة والسيطرة على باطن الأرض، لأنه وحسب معتقداتهم فإنهم في حال سيطرتهم على جزء من باطن الأرض، يكون لهم الحق في السيطرة على ما فوق هذا الباطن وتحريره ولو بعد حين، وذلك بهدف زعزعة أساسات معظم مباني الحي الإسلامي والأسوار والأسواق كمقدمة لبناء ما يسمى بالهيكل المزعوم. وأشار بكيرات إلى أن الهدف في الأساس، هو السيطرة التامة من الناحية الأمنية وفرض السيادة الكاملة على ما تحت مدينة القدس القديمة، وكذلك إيجاد أماكن وتزويرها وصبغها بطابع يهودي أثري، للتدليل على أن اليهود كان لهم أساس وجذور وذلك بهدف تهويد المدينة، وأضاف أنهم يهدفون إلى مغزى سياحي عبر جعل شرق المدينة مرتبطاً تماماً بالجزء الغربي بهدف جلب السياحة. ودعا بكيرات إلى ضرورة تحرك العالمين العربي والإسلامي والعمل على تشكيل لجنة إسلامية عربية فلسطينية من خبراء وعلماء الآثار للكشف عما يجري تحت المسجد الأقصى، والتعرف على الحقائق، ورفع التقارير للمسئولين في البلاد العربية والإسلامية، وهي التقارير التي ستناقض التقارير الإسرائيلية التي نشك فيها من البداية. القدس المحتلة ـ عبير محمد: