يعقد وزراء خارجية دول مجلس «التعاون» غداً اجتماعاً بجدة برئاسة وزير خارجية البحرين لبحث التحرك الخليجي الهادف للضغط الدبلوماسي الدولي على اسرائيل لوقف حرب الابادة الشاملة التي تشنها على الشعب الفلسطيني. فيما تتوقع مصادر خليجية ان تطلق السعودية مبادرة سلام بتنسيق خليجي عربي يشمل كلاً من القاهرة ودمشق وبيروت وعمان وصنعاء على خلفية جولة وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الذي نقل رسائل من القيادة السعودية لرؤساء العواصم الاربع الاولى، فيما زار الامير بندر بن سلطان السفير السعودي بواشنطن صنعاء في السياق نفسه. وذكرت الأمانة العامة للمجلس في بيان رسمي ان الاجتماع سينعقد على مدى يومين متتاليين بمشاركة وزراء خارجية الامارات والكويت والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والبحرين وقطر والامين العام للمجلس الخليجي جميل الحجيلان. وقال البيان ان الوزير المسئول عن الشئون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبدالله سيصل الى جدة اليوم فيما يتوافد بقية الوزراء الى جدة غدا الجمعة لتبدأ أعمال الدورة بعد اكتمال وصول الوزراء مساء اليوم نفسه. ويناقش الوزراء خلال الاجتماع الذي يترأسه وزير الخارجية البحريني الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة باعتبار البحرين الرئيس الحالي لمجلس التعاون العديد من القضايا والتطورات السياسية والاقتصادية على كافة المستويات الخليجية والاقليمية والدولية. ومن المقرر ان يتركز الاجتماع على بحث الملف العراقي وتصاعد العدوان الاسرائيلي الغاشم ضد الشعب الفلسطيني والجزر الاماراتية الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى» التي تحتلها ايران. وكانت أنباء صحفية ذكرت أن وزراء خارجية مجلس التعاون سيعملون خلال اجتماعهم بجدة على تنسيق المواقف والتشاور قبل اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر عقده في القاهرة الأحد المقبل واجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر سبتمبر الجاري بنيويورك. من جهة ثانية اعتبرت مصادر سعودية جولات الفيصل وبندر جولات استكشافية يتوقع ان تسفر في النهاية عن مبادرة سلام سعودية بتنسيق عربي محوره العواصم العربية الخمس التي زارها المسئولون السعوديون. واوضحت تلك المصادر ان التحرك السعودي يهدف بالدرجة الاساسية الى احياء التضامن العربي وتفعيل العمل العربي المشترك من اجل التصدي للبطش الاسرائيلي للفلسطينيين. وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل اكد في تصريحات له عقب لقائه الرئيس اللبناني اميل لحود في بيروت ونقلتها وكالة الانباء السعودية «واس» أن الجولة التي يقوم بها الى عدد من الدول العربية تهدف الى التشاور للوصول الى رؤى مشتركة، مشيراً الى ان الوضع في المنطقة ينبيء بمخاطر جمة تتطلب منا التشاور المستمر. وقال «نحن نرى التطرف الاسرائيلي في معالجة القضايا والانحراف عن مسار العملية السلمية انحرافاً خطيراً ، مشيرا الى ان الرؤى كانت متطابقة سواء في جانب التحليل او فيما يجب ان يتخذ من خطوات بين الدول العربية في اعادة المسار الى طريقه الصحيح وحفظ كرامة الانسان العربي وكرامة الوطن العربي وحقوقه في الوقت نفسه». ورأى الوزير السعودي ان الامور تسير من سييء الى اسوأ وانه يجب وقف العنف الاسرائيلي بكل معانيه سواء العنف تجاه المواطن الفلسطيني البريء أو العنف الاقتصادي الذي وصفه بأنه لا يقل اهمية عن العنف الامني، مؤكدا ان كل التهديدات والمخاطرات التي تشكلها اسرائيل على الوطن العربي قد درست. واضاف انه سيقوم برفع كل الرؤى والافكار التي سمعها من القادة العرب الذين زارهم الى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز، والى ولي العهد الامير عبدالله بن عبدالعزيز. الرياض ـ عبدالنبي شاهين: