اكد القضاء في دمشق امس توقيف المعارض السوري رياض الترك «طبقاً لأحكام القانون» حسب وكالة الانباء الرسمية «سانا» وهو ما ابدت باريس قلقها حياله. واكد «مرجع قضائي» سوري لوكالة الانباء السورية «سانا» انه «تم توقيف رياض الترك السكرتير العام السابق للحزب الشيوعي واحالته الى القضاء وفقا لاحكام قانون اصول المحاكمات الجزائية واحكام مواد قانون العقوبات العام السوري وان الامر اصبح بيد السلطة القضائية المختصة الملتزمة بتحقيق العدل بما يتطابق واحكام القانون». وجاء اعتقال الترك بعد تصريحاته اللاذعة ضد ما وصفه بالممارسات والانتهاكات لحقوق الانسان من جانب الاجهزة السورية. وكان المحامي حسن عبد العظيم الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي وهو ائتلاف لاحزاب المعارضة السورية اعلن اعتقال الترك (71 سنة) الامين العام السابق للحزب الشيوعي ـ المكتب السياسي (محظور) الذي كان افرج عنه في 1998 بعد ان امضى 17 عاما في السجن. واعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو «اقلقنا العلم باعتقال الترك. اننا نتابع هذه المسألة باهتمام ونتمنى ان تجد بسرعة حلا ايجابيا». واضاف ان «فرنسا اعربت في مناسبات عدة في الاشهر الاخيرة ولا سيما ابان الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس السوري بشار الاسد في يونيو الماضي، عن الامل في ان تسلك سوريا طريق الاصلاحات». من جانبها طلبت منظمة العفو الدولية السلطات السورية الافراج الفوري ودون شروط عن الترك. وتطلب المنظمة في بيان «ضمانات بأن يتلقى رياض الترك ومأمون الحمصي النائب السوري المستقل معاملة جيدة اثناء اعتقالهما وان يسمح لاطباء بمعاينتهما وان يزورهما محامون وافراد عائلتهما». وتعتبر منظمة العفو ان المعارضين «سجينان سياسيان اعتقلا لمجرد تعبيرهما عن آرائهما السياسية سلمياً» كما تعرب عن قلقها للحالة الصحية للترك الذي يعاني من مرض السكري ومشاكل في القلب. أ.ف.ب