اعلنت مفوضة حقوق الانسان الدولية ماري روبنسون امس ان واشنطن لم تنسحب من مؤتمر دوربان لمكافحة العنصرية وأبقت على وفد متدني المستوى لكن مسئولاً امريكياً سارع لتكذيبها، وتأكيد الانسحاب الذي كشفت مصادر فلسطينية واسرائيلية ان سببه الهروب من تعويضات الرق وتفادي هزيمة التصويت فيما يخص الشرق الاوسط الذي يعكف المؤتمرون على صياغة بند توفيقي جديد بخصوصه لا يغفل معاناة الفلسطينيين. وخلافاً للتوقعات لم ينسحب الاتحاد الاوروبي ولا كندا من المؤتمر في اعقاب انسحاب الولايات المتحدة واسرائيل. وبدأ مسئولون اوروبيون من بينهم وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشيل ونظيرته الجنوب افريقية تكوسازانا دلاميني مفاوضات مع امين عام الجامعة العربية عمرو موسى لاقرار بند توفيقي جديد حول الشرق الاوسط قدمته دلاميني قالت ماري روبنسون مفوضة لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة امس انه «لا يغفل معاناة الشعب الفلسطيني». وأعلنت روبنسون ان الولايات المتحدة لم تنسحب كليا من المؤتمر العالمى لمكافحة العنصرية والتمييز العنصرى وكره الاجانب ولكن خفضت من تمثيلها الذى كان متوسط المستوى فى الاصل. وقالت روبنسون خلال مؤتمر صحفى عقدته على هامش أعمال المؤتمر ان رئيس الوفد الامريكى ساوس ويك الذى انسحب من المؤتمر الليلة قبل الماضية أبلغها رسالة من واشنطن بعد رجوعه الى بلاده تفيد بأن الولايات المتحدة قررت الابقاء على تمثيلها فى المؤتمر. وأوضحت ان جريج كوهيل القنصل العام الامريكى فى دوربان سيمثل بلاده فى المؤتمر. وحول سحبها الاعلان الختامى لمنتدى المنظمات غير الحكومية قالت روبنسون انه كان يتعين عليها سحب الوثيقة للطريقة التى أشير فيها الى المجازر، مضيفة ان بعض المنظمات لم تتمكن من المشاركة فى أعمال المنتدى «ولذا فقد كان عليهم ابداء آرائهم فى الوثيقة». لكن مسئولاً امريكياً سارع لتكذيب روبنسون. وقال لرويترز ان دوربان هي مقر عمل كوهيل لكنه لن يشارك في الاجتماع. واضاف «لن يشارك في المؤتمر ولا في الاجتماعات ولا في ورش العمل او التصويت». وفي الصين انتقد الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر الانسحاب الامريكي من المؤتمر وقال انه يترك فراغاً كان يتعين ان تستمر الولايات المتحدة في شغله. واضاف لدينا التزام قوي تجاه اسرائيل.. لكن كان يمكننا تنحية ذلك جانباً قائلين اننا لن نشارك او نتبنى اي شيء يتعلق باسرائيل وكان من الممكن ان نكمل المؤتمر في دوربان لمعالجة مشكلات اخرى تتعلق بالعنصرية. وفيما اعتبر امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني احمد عبدالرحمن الانسحاب الامريكي نصراً للفلسطينيين وصفعة لارييل شارون قال وزير الدولة زياد ابو زياد ان السبب الخفي لانسحاب واشنطن هو تهربها من المطالب الافريقية بالاعتذار عن فترة العبودية. وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية من جهتها ان الولايات المتحدة فضلت الانسحاب من المؤتمر والمس بشرعيته خوفاً من التعرض لهزيمة في التصويت. واشارت الصحيفة الى عودة اسرائيل الى العزلة الدولية ومكانة المتهم. الوكالات