تسارعت الجهود الدبلوماسية العربية الرامية للضغط على واشنطن لحملها على فرض تطبيق توصيات لجنة ميتشيل على اسرائيل، حيث يعقد الرئيسان المصري حسني مبارك والسوري بشار الاسد اليوم قمة في دمشق وسط تقارير عن قمة رباعية قريبة في القاهرة، في وقت واصل جيش الاحتلال تصعيد عدوانه بمحاولة جديدة لاجتياح الخليل اسفرت عن شهيدين واصابة 20، علاوة على اجتياح جديد لخانيونس بقطاع غزة فيما كشفت تقارير غربية عن اوامر وجهها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوضع قائمة بمسئولين اسرائيليين يتوجب استهدافهم على رأسها قائد جيش الاحتلال شاؤول موفاز. ومع اصرار حكومة الارهابي ارييل شارون على تفجير المنطقة تسارعت الجهود العربية لمحاولة احتواء هذا الانفجار، فبعد يومين من قمته مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني في الاسكندرية يعقد اليوم الرئيس المصري حسني مبارك قمة مع نظيره السوري بشار الاسد في دمشق فيما كان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يعقد محادثات مع العاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز وولي عهده الامير عبدالله بن عبدالعزيز في جدة التي وصلها مساء أمس قادماً من صنعاء حيث التقى الرئيس اليمني علي عبدالله صالح واكد اصرار الشعب الفلسطيني على الدفاع بكل ما اوتي من قوة عن المقدسات. واكد الملك فهد والامير عبدالله للرئيس الفلسطيني دعم السعودية ووقوفها الى جانب الشعب الفلسطيني في كفاحه حتى نيل حقوقه. تزامنت هذه التحركات مع تقارير صحفية نشرت امس في الرياض عن استعدادات تجرى حاليا لعقد قمة رباعية في القاهرة خلال ايام تضم قادة مصر والسعودية وسوريا والاردن هدفها احياء المبادرة المصرية الاردنية والضغط على واشنطن لتنفيذ توصيات لجنة ميتشيل. وتزامنت هذه التحركات ايضا مع تقارير عبرية عن لقاء عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في ايطاليا يوم الجمعة المقبل، وهو ما اكد وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه على ضرورة الاعداد الجيد له من دون تأكيد موعده ولا مكانه فيما اكد من جهة اخرى عزم الشعب الفلسطيني على مواصلة الانتفاضة عاماً آخر وانه لن يخضع للعدوان. وفي مقابل جهود التهدئة العربية هذه اصرت دولة الاحتلال الصهيوني على مواصلة وتصعيد عدوانها ضد الفلسطينيين. فقد حاول الجنود الاسرائيليون طيلة الليلة قبل الماضية وصباح امس اجتياج احياء في الخليل مجدداً تصدى لها بواسل الانتفاضة في وادي الهرية ما أسفر عن استشهاد اثنين منهم ينتميان لحركة فتح هما محمد ادريس عاشور (21 عاما) وعلاء يونس احمد فيما اصيب 20 اخرون في قصف مدفعي للمدينة وصف بالاعنف منذ بدء الانتفاضة. وتوغلت دبابات وجرافات الاحتلال فجر امس في اراضي السلطة الفلسطينية بمحافظة خانيونس لمسافة اكثر من 200 متر والحقت اضرارا بالغة بالمباني والمزروعات واصيب خلالها عدد من الفلسطينيين. وعاودت قوات الاحتلال قصف بلدة بيتونيا بعد ظهر امس بالمدافع والرشاشات الثقيلة طالت مواقع قوات امن الرئاسة (القوة 17) والاحياء السكنية المحيطة. واكدت مصادر فلسطينية ان المواطنة عزية علي (60 عاما) اصيبت بجروح متوسطة جراء القصف الاحتلالي حيث سقطت قذيفة دبابة في بيتها مما ادى الى تدميره بشكل كبير. في غضون ذلك نقلت صحيفة «صنداي تايمز» امس عن مصادر امنية فلسطنية لم تسمها قولها ان الرئيس الفلسطيني اصدر اوامره لاجهزته الامنية باعداد قائمة بالقيادات الاسرائيلية التي يتوجب استهدافها برصاص المقاومة. وقالت الصحيفة نقلا عن المصادر ذاتها ان رئيس اركان جيش الاحتلال شاؤول موفاز وضع على رأس القائمة اضافة لنائبه موشيه يعلون وافراهام ديختر رئيس جهاز الامن الداخلي «شين بيت». ونقلت «صنداي تايمز» عن مسئول امني فلسطيني تعقيبه على هذه الخطوة بالقول «ان اغتيال أبو علي مصطفى (زعيم الجبهة الشعبية) كان خطا أحمر ما كان على اسرائيل ان تنتهكه وعليها ان تدفع الثمن». غزة ـ ماهر إبراهيم