أكد لوك فالين المحامى البلجيكى الذى أقام دعوى ضد رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون لمحاكمته كمجرم حرب أمام القضاء البلجيكى نيابة عن ضحايا «مذبحتى صبرا وشاتيلا» أن بلجيكا ستقاوم كل الضغوط التى تمارس عليها فى هذه القضية، ولن تقبل بها مشيرا الى أن هناك تصريحات عنصرية يطلقها بعض قادة اسرائيل. واكد «لوك فالين» خلال المؤتمر الصحفي الذى نظمه أمس مركز زايد للتنسيق والمتابعة بأبوظبي حول محاكمة شارون أن الجريمة التى يرافع بشأنها جريمة ابادة جماعية استندت على نفس الجرائم التى ارتكبها ميلوسوفيتش وبينوشيه وغيرهم وقد تمثلت ردود الفعل الاسرائيلية تجاه محاكمة شارون فى العديد من الضغوط التى تمارسها على بعض الحكومات فى العالم من أجل تغيير قوانينها المتعلقة بمحاكمة مجرمى الحرب ألا ان الحكومة الاسرائيلية لم تعين محاميا يدافع عن شارون. وبخصوص مدى استفادة القضية من وجود دوافع أخرى تنم عن تفكير الشخص وأيديولوجيته وانتماء شارون الى عقلية توجب قتل كل انسان وليس من هو عربى فقط قال ان جريمة صبرا وشاتيلا يمكن أن تكون صادرة عن مثل هذه الايديولوجيا ولكن ما جرى هو حرب حقيقية بعيدة عن أى أيديولوجية، حرب تحكمها الاتجاهات الشخصية للقتلة وكانت هناك نية لمن قاموا بالقتل دوافعها الدين والجنس والعرق وهذا عمل عنصرى وهناك تصريحات عنصرية أيضا يطلقها بعض قادة اسرائيل. وعن الفرق بين التطهير العرقى والابادة الجماعية قال انه لا يمكن استخدام كلمة تطهير عرقى فى سياق محاكمة شارون لانها تعتبر كلمة جميلة بالنسبة لما حدث من عملية ابادة جماعية تعنى القتل أما التطهير العرقى فيمكن أن يشمل ابعاد الناس عن منطقة ما واخراجهم دون قتل. وعن امكانية تعاون الحكومات الاوربية مع الادعاء فيما لو صدر حكم ضد شارون قال ان عملية الاعتقال ليست رهنا بصدور حكم فى القضية والامر كذلك ليس معنى بالدول الاوروبية فقط فيما يتعلق بالقاء القبض على شارون بل أن كل الدول فى العالم التى تحترم القوانين وتلتزم بالمعاهدات الدولية فى جرائم الابادة يمكن أن تساهم اذا صدر حكم بعد ذلك من قبل قاضى المحكمة ومن الصعب التكهن بما سيحدث أو بصيغة القرار الذى سيصدر انما هناك بعض الدول التى لا تعطى حصانة للمتهمين من السياسيين الذين ما يزالون يقومون بمهامهم كما هو موجود فى بلجيكا.
