دافع الرئيس الايراني محمد خاتمي في اول مؤتمر صحفي خلال رئاسته الثانية عن مخرجة سينمائية اعتقلتها اجهزة الامن، مؤكدا ان ايران ليست مثل جماعة طالبان الافغانية، وأشاد بمصر معتبراً انها تشكل مع بلاده جناحي الحضارة الاسلامية. وقال الرئيس الايراني خلال مؤتمر صحفي مع وسائل اعلام محلية «انني اسف لاعتقال المخرجة تهمينة ميلاني». واضاف ان هذا الاعتقال كان «يجب ألا يتم لان الفيلم سمحت به وزارة الثقافة ولو كانت هناك مشكلة فان الحكومة ووزارتها هما اللتان يجب ان تهتما بها». واوضح خاتمي «حسب وزارة الاستخبارات فان ميلاني لم تكن تقيم علاقات مع شبكات معادية للثورة» معربا عن امله في «حل هذه المشكلة في اسرع وقت ممكن». وتتهم محكمة طهران الثورية ميلاني بدعم «مجموعات خارجة عن القانون» كما افادت امس الأول وكالة الانباء الايرانية الرسمية. وكانت صحيفة «همبستقي» اعلنت الخميس توقيف المخرجة بتهمة «المس بقيم الثورة» في شريطها الاخير «النصف المخفي» الذي يعرض ذكريات امرأة متزوجة ارتبطت بعلاقة رومانسية مع متمرد عقب الثورة الاسلامية سنة 1979. وقال خاتمي للصحفيين خلال مؤتمر صحفي عقده في طهران «إننا لسنا طالبان ونحن لا نهدف إلى انتهاج خطط أمنية على غرار طالبان ولا نريد هذا الضرب من الاسلام الذي تمارسه طالبان». وكان الرئيس الايراني يرد بذلك على تصريحات أدلى بها مسئول بارز بالهيئة القضائية هو قربان علي دوري نجف أبادي أمس الاول أشار فيها إلى وجوب اتباع إيران نهج طالبان من أجل إعادة الامن في البلاد. وقال خاتمي ان الاشادة بطالبان تعد بمثابة إهانة لايران وللثورة. يذكر أن توقيع عقوبة الجلد العلني تحول إلى موضوع للصراع حول السلطة بين الاصلاحيين المقربين من خاتمي وغلاة المتشددين في الهيئة القضائية. وفي سياق آخر وصف خاتمى ايران ومصر بأنهما تشكلان جناحى الحضارة الاسلامية مؤكدا ان مصر تتمتع بمكانة خاصة بالنسبة للاسلام والبلدان العربية وان الشعب المصرى له دور كبير فى الحضارة الاسلامية. وأكد خاتمى فى تصريح لراديو طهران اذيع امس ان شروط استئناف العلاقات بين ايران والولايات المتحدة الامريكية تحددها طهران وليس واشنطن مضيفا ان من جملة الشروط التى تضعها ايران لاستئناف العلاقات مع امريكا هى عدم التدخل فى الشئون الداخلية واحترام استقلال ايران وحريتها ونهج الثورة الايرانية اضافة الى تعويضها عما لحق بها فيما مضى من ظلم وتعسف. واشار خاتمى الى ان الكرة الان فى ملعب امريكا لاستئناف العلاقات وقال اننا لا نرى اى مشكلة مع الشعب الامريكى. واعتبر خاتمى الدعم الامريكى للكيان الاسرائيلى بأنه يشكل عقبة امام تطبيع العلاقات بين ايران وامريكا مؤكدا ان ايران متمسكة بضرورة نبذ التوتر وان طهران لا ترغب فى توتر الاوضاع مع اى دولة بما فيها امريكا. الوكالات ميلاني في صورة ارشيفية بمكتبها قبل ايام. ـ أ.ب خاتمي خلال مؤتمره الصحفي. ـ أ.ف.ب
