واصل جيش الارهابي ارييل شارون مخطط استنزاف القيادات الفلسطينية واغتال بعبوة ناسفة تيسير خطاب العقيد في المخابرات الفلسطينية بغزة كما انفجرت سيارة مفخخة في طولكرم ما ادى لاستشهاد سيدة فلسطينية قاطعاً الطريق بذلك امام الوساطات الدولية والمحاولات العربية للتهدئة، واخرها قمة مصرية اردنية في الاسكندرية استمرت ثلاث ساعات ومفرغاً اللقاء المرتقب والذي تأكد عقده قريبا بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي من اي مضمون، في وقت نجح بواسل الانتفاضة في صد خمس محاولات لاجتياح الخليل وخاضوا معارك شرسة مع قوات الاحتلال اسفرت عن نحو 17 جريحاً واصابة جندي من الغزاة. ففي الوقت الذي تسارعت فيه الجهود الدولية والعربية لاحتواء الانفجار الشامل في المنطقة اصرت حكومة شارون على تصعيدها العدواني الرامي لهذا الانفجار. واستيقظت مدينة غزة امس على انفجار مدوٍ أودي بحياة العقيد تيسير خطاب (42 عاما) مدير مكتب اللواء امين الهندي رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية حين كان متوجهاً الى مكتبه في حي عباد الرحمن شمالي المدينة. واكد الهندي وقوف اسرائيل وراء «اغتيال خطاب»، فيما اعتبر ناطق رسمي باسم جهاز المخابرات العامة في بيان وزع على الصحفيين الحادث بأنه «جريمة اغتيال بشعة وجبانة.. وان اسرائيل هي المسئولة عن هذا التصعيد». وصرح محمود دياب مدير مركز شرطة الشيخ رضوان في غزة في مسرح الحادث بأن اثنين من مرافقي خطاب، وأحدهما ضابط في المخابرات العامة يدعى أحمد أبو غليون، اصيبا بجراح بالغة في الانفجار. وقالت مصادر طبية في وقت لاحق ان ثلاثة فلسطينيين من المارة اصيبوا بجروح طفيفة جراء الانفجار وتم نقلهم الى المستشفى لتلقي العلاج. وانفجرت السيارة وهي بيضاء اللون من نوع جولف ودمرت مقدمتها. وقال شهود عيان ان دوي انفجار شديدا سمع في اجزاء من المنطقة، وتناثرت قطع حديدية واجزاء من السيارة في المكان كما شوهدت اشلاء آدمية. واضاف الشهود ان الكرسي الامامي الذي كان يجلس عليه خطاب شوهد على بعد حوالي 60 مترا من السيارة، الامر الذي فسره محققون فلسطينيون بأن «العبوة وضعت تحت كرسيه في استهداف مباشر». وحاول جيش الاحتلال التنصل من هذه الجريمة بزعم ان خطاب سقط ضحية صراعات على السلطة وانه «شخص كان يحاول انهاء العنف». واستمراراً للمزاعم الاسرائيلية ومحاولة حبك قصة عدم مسئوليتها عن الحادث واللعب على زرع فتنة فلسطينية. اعلنت منظمة مجهولة لم يتسن التأكد من صدقيتها وتطلق على نفسها اسم «مجموعة الشهيد بلال الغول» امس مسئوليتها عن اغتيال خطاب. وقالت المجموعة في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه «بعون الله وتوفيقه تعلن مجموعة الشهيد بلال الغول مسؤوليتها عن تصفية خطاب وذلك بزرع عبوة ناسفة في سيارته». لكن اكثر من مسئول اتصلت به وكالة فرانس برس شكك في صحة بيان هذه المنظمة والاتهامات الواردة فيه مؤكدا «التزام خطاب الوطني». غير ان المخابرات الفلسطينية اكدت ان خطاب سقط في عملية اغتيال صهيونية نفذها بحسب تحقيقات اولية عملاء للاحتلال. وكان الهندي نفى أمس تقارير عن تعرضه لمحاولة اغتيال في رام الله الاربعاء الماضي واصفاً هذه التقارير بأنها عارية عن الصحة. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات امس لراديو صوت فلسطين ان جريمة الاغتيال تؤكد تصميم حكومة شارون على مواصلة عمليات القتل والاغتيال والتدمير والحصار والادعاء كذبا استعدادها للمفاوضات عبر لقاء بيريز عرفات فيما تكذب الممارسات على الارض اي توجه نحو السلام. وبالتوازي مع حرب الاغتيالات واصل الجيش الاسرائيلي حربه الشاملة على الفلسطينيين كانت أسخن جبهاتها الخليل. فقد نجح بواسل الانتفاضة ورجال الشرطة الفلسطينية في صد خمس محاولات لاجتياح المدينة خلال الليلة قبل الماضية وصباح امس ارفقها جيش الاحتلال بقصف وحشي لاحيائها ومواقع الشرطة ما أسفر عن اصابة 17 فلسطينيا فيما اصيب احد الجنود الغزاة. وفي ظل هذه الاجواء عقد الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني قمة في الاسكندرية امس بدأت بجلسة مغلقة تبعتها جلسة موسعة واستمرت لثلاث ساعات غادر العاهل الاردني بعدها من دون صدور تصريح صحفي رسمي عن القمة. واكد عريقات في هذا الاطار وجود اتفاق مبدئي على عقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير خارجية دولة الاحتلال شيمون بيريز لم يتحدد بعد موعده ولا مكانه وذلك بعد حصول السلطة الفلسطينية على تأكيدات بتفويض بيريز من قبل شارون صلاحية اتخاذ القرار. القدس ـ «البيان» والوكالات: