قلب نبيه برى رئيس مجلس النواب اللبنانى طاولة المعادلات السياسية الدقيقة بخروجه عن صمته تجاه الاحداث التى شهدها لبنان مؤخرا بشنه أعنف هجوم على معارضى الاجراءات الامنية الاخيرة التى نفذها الجيش اللبنانى بذريعة الخوف على الحريات. وقال برى في كلمة له مساء امس الجمعة ان هؤلاء أرادوا الجيش مؤسسة منحرفة لخدمة امتيازاتهم ولخدمة الفاسدين والمحتكرين معتبرا ان اسرائيل مازالت تواصل حروبها على لبنان بأسلحة ووسائل متنوعة لاسقاط محاولة لبنان استعادة دوره وتريد الغاءه كمنافس محتمل لها. واكد برى ان كل ما يثار حاليا على الساحة السياسية الداخلية الغاية منه النيل من وحدة المسار والمصير مع سوريا وكل القضية الطافية على سطح الحياة السياسية اللبنانية تكمن في هذه النقطة. جاء ذلك في كلمته خلال مهرجان شعبى حاشد اقامته حركة أمل في استاد بلدة بنت جبيل الحدودية بجنوب لبنان بمناسبة ذكرى اخفاء الامام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحفي عباس بدر الدين خلال رحلة الى ليبيا في 31 اغسطس عام 1976. وحذر برى بأن الحرية ليست المصطلح لاعادة تحريك الفتن وتشريع الوطن امام العدو الاسرائيلى ومحذرا ايضا العابثين بالنار بأن المغامرة بالوطن والرهان على اسرائيل سيؤدي الى طرح البحث بواقع لبنان لاسيما وان اسرائيل تعمل على الغائه. ورفض نبيه بري السكوت عن التآمر على الدور السوري في لبنان مؤكداً انه سيتصدى لكل من يريد ان يجعل من الوطن اللبناني ولايات او اسرائيليات. واوضح رئيس مجلس النواب اللبناني ان سلوك خيار وحدة المصير والمسار مع سوريا هو اختيار للواقع والحقيقة ولمصلحة لبنان ولمصلحة صنع بناء سلام عادل وثابت في المنطقة. ووصف بري كل هذه الممارسات بأنها لتشويه صورة لبنان وصورة الحرية فيه وتشويه صورة الدولة اللبنانية. أ.ش.أ