كعادتها نكثت حكومة الارهابي ارييل شارون تعهداتها الدولية ومضت في التصعيد الانفجاري بمحاولة فاشلة لاغتيال قيس السامرائي «ابو ليلى» الرجل الثاني في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بزعامة نايف حواتمة، وتوعدت الجبهة بتصعيد عمليات المقاومة رداً عليها فيما هدم الاحتلال منزل جورج حبش الزعيم التاريخي للجبهة الشعبية وسط تكرار الاجتياحات الاسرائيلية لمناطق في قطاع غزة وخصوصاً رفح التي تتعرض لتدمير منظم واسفر احدث اجتياح عن شهيد وعشرات الجرحى. وفي تحد جديد للعرب والعالم اقدمت حكومة شارون على محاولة اغتيال قيس عبدالكريم السامرائي الملقب بـ «ابو ليلى» الذي يشغل منصب الامين العام المساعد للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين حين وقع انفجار بمنزله في رام الله فجر أمس تضاربت التقديرات حول ماهيته. وشوهد ابو ليلى وهو يساعد في اخلاء سكان المبنى خشية هجوم جديد إلا انه غادر المبنى قبيل الانفجار بدقائق بناء على نصائح امنية توجست اغتياله لدى مشاهدتها مروحيات الاحتلال تحلق في المنطقة وتحدثت مصادر امنية فلسطينية عن انفجار وقع في جراج اسفل الطابق الاول للمبنى الذي يقطنه ابو ليلى. وقال ابو ليلى ان الطائرة الاسرائيلية اطلقت صاروخين فدمرت جانباً من المنزل واشعلت به حريقاً اسفر عن اصابة بعض سكانه. وتعهد المسئول الفلسطيني بأن تواصل الجبهة الديمقراطية المقاومة والمساهمة في الانتفاضة حتى إنهاء الاحتلال. ووصف وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه هذه المحاولة بالاجرامية والعدوانية التي نكث بواسطتها ارييل شارون تعهداته للمجتمع الدولي بوقف مثل هذه المحاولات عقب اغتيال زعيم الشعبية ابو علي مصطفى. وأرجعت الجبهة الديمقراطية فشل المحاولة الاسرائيلية لاغتيال «ابو ليلى» الى الاحتياطات الامنية التي اتخذتها الجبهة في وقت سابق. وقالت الجبهة في بيان لها وزع في عمان امس ان قصف منزل ابو ليلى بالصواريخ لم يسفر سوى عن نشوب حريق في المنزل عملت وسائل الدفاع المدني الفلسطيني على اخماده. واشارت الجبهة في بيانها الى ان هذه العملية الاسرائيلية التي جاءت في اطار المخطط الاجرامي الهادف الى تصفية قيادات الشعب الفلسطيني والانتفاضة لن تثني الجبهة عن الاستمرار على طريق الانتفاضة والمقاومة حتى انجاز الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني. واكد وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر من جهته في حديث لصحيفة «معاريف» العبرية عزم حكومته مواصلة سياسة الاغتيالات لكنه استبعد استهداف حياة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لتكلفة ذلك الباهظة على دولة الاحتلال. وفي خطوة استفزازية جديدة اقدمت سلطات الاحتلال امس على هدم منزل الدكتور جورج حبش مؤسس الجبهة الشعبية وزعيمها التاريخي في مدينة اللد بفلسطين المحتلة عام 1948. في غضون ذلك اعلن الجيش الاسرائيلي اعتقال خلية فدائية فلسطينية من ثلاثة اشخاص كانت في طريقها لتنفيذ هجوم مسلح في القدس. كما انفجرت قنبلة ظهر امس عند مفترق طرق شمال الدولة العبرية بعد رصدها دون ان توقع اصابات حسبما ذكر مصدر في الشرطة الاسرائيلية. وانفجرت العبوة عند تقاطع جولاني شمال غرب مدينة طبريا قرب مطعم ماكدونالدز للوجبات السريعة. ووقع الانفجار عندما كان رجل آلي للشرطة يفحص الجسم المشبوه ما اوقع اضراراً مادية طفيفة. وبحسب الشرطة ان الامر يتعلق بعملية فلسطينية. وبقيت الشرطة هذه امس لليوم الثاني على التوالي في حالة تأهب وزادت حواجزها على الطرقات تخوفاً من وقوع هجوم كبير. في غضون ذلك استشهد احد افراد حرس عرفات قوات الـ 17 ويدعى سامي سمير بارود (23 عاماً) واصيب اربعة آخرون بجروح عندما تعرض حاجز للقوة في منطقة الشيخ عجلين جنوب غزة لقصف من قبل القوات الاسرائيلية مما ادى لتدمير الحاجز. وقال شهود عيان ومصادر امنية ان الجيش الاسرائيلي اطلق ما يقارب اربع قذائف ثقيلة باتجاه الموقع حيث ادت الى تدمير اجزاء كبيرة منه. من جهة اخرى تصدى الجيش الاسرائيلي لمسيرات سلمية انطلقت في رام اللة وبيت لحم فيما شيع الاف الفلسطينيين في الخليل وغزة وطولكرم ثلاثة شهداء استشهدوا برصاص الاحتلال الخميس، ففي مدينة الخليل وبعد تشييع جثمان الشهيد الدكتور موسى قديمات فتح الجيش الاسرائيلي نيران رشاشاته على احياء التكروري وجبل الرحمة مما ادى الى اصابة ثلاثة فلسطينيين بينهم طفلة وأحد افراد الامن الوطني الفلسطيني وكانت دبابات اسرائيليين توغلت أمس عشرات الامتار في جبل الرحمه مطلقة نيران رشاشاتها وقذائف مدفعية على الاحياء السكنية وفي رام الله اصيب 41 فلسطينيا عندما تصدى الجيش الاسرائيلي بالرصاص وقنابل الغاز لمسيرة سلمية انطلقت من وسط رام الله باتجاه المدخل الشمالي لمدينة البيرة وقال مشاركون ان الجيش الاسرائيلي استخدم نوعا جديدا من الرصاص المنشطر وفي بيت لحم اصيب العديد من الفلسطينيين بحالات اختناق عندما اطلق الجيش الاسرائيلي قنابل الغاز بكثافة على فلسطينيين كانوا يتظاهرون ضد الاجراءات والممارسات الهمجية التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي ضد الفلسطينيين. وخلف التوغل الاسرائيلى وعمليات القصف لعدة مناطق ومخيمات في مدينة رفح فجر أمس دمارا في تسعة منازل وموقعا لقوات الامن الوطنى. وقالت مصادر طبية ان تسعة مواطنين أصيبوا بجراح برصاص وشظايا القذائف الاسرائيلية خلال عملية التوغل لمنطقة البراهمة على الشريط الفاصل بين قطاع غزة والاراضى المصرية وصفت حالة ثلاثة منهم بأنها خطيرة. وكانت الدبابات وجرافات الاحتلال توغلت في أراضى المواطنين في منطقة البراهمة ومخيم البرازيل ويبنا وعدة مناطق أخرى قريبة من بوابة صلاح الدين. وقال شهود عيان ان جرافات عسكرية مدرعة قامت بعمليات تجريف واسعة لاراضى المواطنين على الشريط الفاصل بين رفح والاراضى المصرية وطال التجريف العديد من المنازل. وتأتى الهجمة الاسرائيلية الجديدة على رفح بعد ساعات من تدمير وتجريف 16 منزلا في حى القصاص في المدينة واحتلال الطريق الشرقية التى تربط بين محافظتى خانيونس ورفح. وقال شهود عيان أن قوات الاحتلال سوت المنازل التسعة بالارض وأن المواطنين اضطروا الى مغادرتها نتيجة القصف المدفعى العشوائى باتجاههم قبل عملية التجريف. وأكدت مديرية الامن العام الفلسطينية أن عدة دبابات وآليات عسكرية أسرائيلية مازالت متمركزة في تلك المناطق وتطلق على فترات متقطعة قذائف مدفعيتها ونيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه منازل المواطنين خاصة في مخيم يبنا وحى البرازيل في رفح كما أنها مازالت ترابط بشكل مكثف بالقرب من الحاجز العسكرى بالقرب من مستوطنة موراج. غزة ـ ماهر ابراهيم: رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي:
