يتجه السودان لاطلاق نداء عالمي من اجل اغاثة المتضررين ومعالجة آثار الفيضانات واقر وزير الداخلية السوداني اللواء عبدالرحيم محمد حسين بعجز الدولة ازاء اعادة بناء ما دمرته الفيضانات، واضاف ان هناك 170 قرية تتطلب اخلاء فورياً من على شاطئ النيل فيما اجتاحت السيول اجزاء واسعة من ولاية القضارف بشرق السودان وغمرت عدداً من المشاريع الزراعية وتعرضت الجزيرة الى امطار غزيرة جرفت جانباً من شارع الخرطوم ـ مدني والحقت اضراراً كبيرة بمنازل عديدة في مدني والكاملين وطابت. وابلغ وزير الداخلية الصحفيين عقب اجتماع طارئ للمجلس الاعلى للدفاع المدني برئاسة النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه، بتبني خطة عاجلة لاحتواء الموقف وتشكيل ثلاث لجان لمعالجة الآثار الصحية الناتجة من الفيضان برئاسة دكتور احمد بلال عثمان وزير الصحة وتضم جمعية الهلال الاحمر السوداني وعدداً من المنظمات الطوعية ولجنة اخرى برئاسة وزير الري والموارد المائية المهندس كمال علي محمد لوضع المعالجات المتعلقة بترحيل القرى المتضررة على النيل كما ستعمل على متابعة قرارات تم اصدارها في وقت سابق لتخطيط قرى في نهر النيل والشمالية ونقلها من مواقعها الحالية الى مناطق مرتفعة وبعيدة عن مجرى النيل كما ان لجنة ثالثة ستعمل لتقييم حجم الخسائر التي لحقت بالمناطق المتضررة والتي تتم عادة في شهري اكتوبر ونوفمبر بعد انتهاء فترة الفيضانات. وقال وزير الداخلية ان هنالك 81 قرية بولاية نهر النيل و90 قرية في الولاية الشمالية تحتاج الى ترحيل فوري من شواطئ النيل الا انه اضاف ان هنالك قرى جاهزة وان الحكومة على استعداد لتوفير المياه لتلك القرى على ان تتبعها الخدمات الاخرى في وقت لاحق مشيراً الى ان الحكومة الاتحادية سوف تحاول مع الولاة في الولايات المتأثرة بالفيضانات على الزام المواطنين حتى يرحلوا من قراهم المتأثرة. واكد الوزير ان اجتماع المجلس الاعلى للدفاع المدني أمن على ضرورة ايلاء اولوية قصوى لمعالجة مشكلة الايواء للذين فقدوا منازلهم خاصة ولاية نهر النيل التي كانت اكثر الولايات تضرراً وفي غضون ذلك اوضحت اللجنة العليا لمتابعة الفيضان بوزارة الري والموارد المائية انخفاض المناسيب في كل المناطق بما في ذلك منطقة دنقلا وتوقعت ان يتواصل الانخفاض الاسبوع المقبل. الا ان اللجنة نبهت الى ان السحب الممطرة مازالت تغطي اجزاء كبيرة من الهضبة الاثيوبية والاحباس العليا للنيل الازرق ونهر عطبرة داخل السودان مما يستوجب اليقظة. من جهة اخرى اعلنت ادارة الدفاع المدني ان التقارير الواردة اليها من ولاية الجزيرة تفيد تأثر الطريق البري بين الخرطوم ومدني، حيث اجتاحتها السيول والامطار امس الاول في بيت ود الماجدي وابوعشر، وقد جرفت مياه السيول احد المجاري الرئيسية وتأثر جزء قصير من الطريق. من جانب اخر ادت امطار لم تحدث منذ عشرات السنين الى انهيار عشرات المنازل في طابت والكاملين وتطايرت اسقف العديد من المنازل وتم انقاذ بعض الاسر وخاصة الاطفال بصعوبة واصبحت العديد من البيوت بلا اسوار. الخرطوم ـ ابراهيم سليمان: