قررت واشنطن في اللحظة الاخيرة ارسال وفد على مستوى متدن الى دوربان للدفاع عن اسرائيل في مؤتمر مناهضة العنصرية الذي يفتتح اليوم وسط مظاهرات عارمة لادانتها، لكن اللافت والمفاجئ كان امس اعلان مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان التي عرفت بحيادها موقفاً منحازاً بقولها صراحة «انا يهودية». وبررت الخارجية الامريكية امس قرارها المشاركة في المؤتمر في اطار محاولتها المستميتة للتأثير في مجريات المؤتمر وشطب اية عبارات تدين اسرائيل في البيان الختامي حيث سارعت دولة الاحتلال لاعلان مشاركتها ايضاً بوفد من وزارة خارجيتها. ويحشد الفلسطينيون والعرب ومنظمات اهلية عديدة لاطلاق مظاهرات عارمة مع افتتاح المؤتمر اليوم لفضح العنصرية الصهيونية وللمطالبة بانصاف الشعب الفلسطيني. وطالب كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة امس بضرورة أن تشكل الجمعيات غير الحكومية حركة دولية لمناهضة العنصرية تعكس غضبة واحباطات الشعوب المقهورة من جراء الممارسات العنصرية. وأشاد عنان في كلمته أمام منتدى المنظمات غير الحكومية الذى يسبق اجتماعات المؤتمر بجهود هذه المنظمات فى الكفاح ضد التميز العنصرى والذى تزامن مع قيام المجتمع المدنى على المستوى العالمى. ودعا عنان فى كلمته التى وزعها المكتب الاعلامى للامم المتحدة بالقاهرة ممثلى الحكومات والوفود الرسمية المشاركة فى هذا المؤتمر الى الاستماع لآراء وطموحات المنظمات الاهلية والرغبة الجادة فى تعاون هذه الحكومات فى دعم الكفاح من أجل مناهضة العنصرية مشيرا الى أهمية مساهمة المنظمات غير الحكومية فى كافة المؤتمرات التى تنظمها الامم المتحدة. غير ان الموقف اللافت لغرابته كان ما اطلقته ماري روبنسون مفوضة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة خلال حفل عشاء في دوربان الليلة قبل الماضية. وكانت الرئيسة الايرلندية السابقة وهي كاثوليكية، ترد هكذا على كتيب للرسوم المتحركة تم توزيعه خلال اجتماع للمنظمات غير الحكومية على هامش المؤتمر حول العنصرية الذي تتولى امانته العامة. ولم يكن خوسيه لويس دياز المتحدث باسم روبنسون مشاركا في العشاء ولم يستطع تأكيد ما قالته. ولكنه قال مع ذلك لوكالة فرانس برس ان «ماري روبنسون كانت حساسة جدا خلال مرحلة الاعداد للمؤتمر حيال الكلمات الحقودة واستعمال رسوم متحركة للتشهير بمجموعات اشخاص مثل اليهود». وقال المدعو شيمون صامويل من مركز سيمون وايزنتال ان روبنسون قالت «ان الهدف من هذا المؤتمر هو اولا اعادة التأكيد على الكرامة الانسانية». واضافت حسب صامويل «زوجي يؤلف رسوما متحركة وانا احب الرسوم المتحركة ولكن عندما ارى العنصرية ظاهرة في كتيبات اتحاد المحامين العرب التي وزعت خلال مؤتمر (المنظمات غير الحكومية) لا يمكنني الا ان اعلن اني يهودية انا يهودية لان هؤلاء الاشخاص (الذين استهدفتهم الكتيبات) قد اهينوا». ونقل صامويل عنها قولها خلال عشاء اقيم على شرف المساهمين في منتدى المنظمات غير الحكومية «لن اسمح لمثل عوارض الفظاظة هذه ان تفشل المؤتمر». الوكالات