رد لبنان على الانتقاد الفرنسي لحملة الاعتقالات الاخيرة بأن القضية شأن داخلي، وهو امر يهم لبنان واللبنانيين في حين طالب «لقاء قرنة شهوان» الممثل لرموز المعارضة المسيحية الرئيس اميل لحود عقب اجتماع امس باطلاق سراح الموقوفين وبدء حوار شامل لحل الازمة، وتزامن ذلك مع توجيه المدعي العام اللبناني تهمة تشويه سمعة الجيش إلى اثنين من محرري صحيفة النهار. واعتبر وزير الخارجية اللبناني محمود حمود امس ان قضية الاعتقالات التي جرت مؤخرا في اوساط المعارضة المسيحية المناهضة للوجود السوري هي «امر داخلي» وذلك ردا على انتقادات نظيره الفرنسي هوبير فيدرين. وقال حمود في تصريح صحفي «ما جرى في لبنان هو اولا امر يهم لبنان واللبنانيين وهو امر داخلي». واضاف: «لا اقول ذلك تعليقا على ما قاله فيدرين لكن نحن في المطلق حريصون على ان نحل قضايانا بأنفسنا»، «لم اطلع على ما قاله (فيدرين) بالتفصيل». ورأى حمود «ان الاجواء السياسية (في لبنان) جيدة جدا» مؤكدا «ان الرغبة بالتعاون والتوافق موجودة لدى جميع الاطراف التي تغلب المصلحة العليا على اية مصالح اخرى». من جهة اخرى طالب رموز المعارضة المسيحية امس، في اول لقاء مع رئيس الجمهورية اميل لحود، بالافراج عن جميع النشطاء المسيحيين ممن اوقفوا في حملة الاعتقالات وبمحاسبة المسئولين عن التجاوزات التي رافقتها. فقد قدم وفد «لقاء قرنة شهوان»، الذي يضم نوابا واحزابا وفعاليات سياسية وفكرية معارضة للسلطة ومقربة من البطريرك الماروني نصر الله صفير، الى الرئيس مذكرة تضمنت ثوابته من اجل اطلاق «ورشة حوار حول المشاكل التي تتخبط بها البلاد» خاصة بعد حملة التوقيفات التي تمت بدون علم الحكومة. واكدت المذكرة ان «خلق المناخ الملائم لاعادة اطلاق الحوار يحتاج اليوم لمبادرات استثنائية وتدابير حاسمة» ابرزها «اطلاق جميع المعتقلين السياسيين خصوصا عضو لقاء قرنة شهوان توفيق هندي (المتهم بالاتصال باسرائيل) ووقف الملاحقات القضائية بحق من اطلق سراحهم». وطالبت المذكرة ب «محاسبة المسئولين في السلطة عن التجاوزات الامنية والانتهاكات القانونية خصوصا بعد ان تبين ان كل مجريات الملاحقات والتحقيقات مخالفة للقانون وباطلة تماما وفق ما جاء في بيان نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس» لافتة الى ضرورة «رفع يد الاجهزة الامنية عن كل مفاصل الحياة السياسية». أ.ف.ب