انهى جون كوكس عضو الكونجرس الامريكي زيارته امس باجتماعات مكثفة مع قيادات بارزة في الحكومة والمعارضة بالخرطوم شملت النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه وعلي محمود حسنين القيادي البارز في الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض ممثلاً للمعارضة الشمالية، واييل الير النائب الاسبق للرئيس السوداني من القيادات الجنوبية غادر بعدها الخرطوم متوجهاً الى مدينة الابيض في غرب السودان للاشراف على تسيير اول رحلة اغاثة امريكية للجنوب ومن ثم يتوجه الى نيروبي للاجتماع بقيادات الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها الدكتور جون قرنق لاكمال جولته التي تأتي في سياق دور جديد لامريكا حول سبل ايقاف الحرب في الجنوب السوداني. ورحب النائب الأول لرئيس الجمهورية لدى لقائه بمسئول الكونجرس بالزيارة واعتبرها بداية لحوار جاد ومثمر مع واشنطن. وكشف الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية في تصريحات صحفية عن ترتيبات رفض الافصاح عنها بين الخرطوم وواشنطن يمكن التحرك في اطارها لحسم الخلافات العالقة بين البلدين. من ناحيته قال حسنين ان اجتماعه بعضو الكونجرس الامريكي جاء بناء على طلب الاخير وقال انه تحدث في اللقاء كممثل للقوى الشمالية المعارضة وليس بوصفه ممثلاً للحزب الاتحادي الديمقراطي مؤكداً أن المباحثات شملت عدة قضايا بينها الحل السياسي الشامل وكيفية ايقاف الحرب في الجنوب وقال حسنين ان وجهة نظره انصبت على ضرورة ان يشمل الحل السياسي الشامل الشمال والجنوب معاً مشيراً الى مبادرة «الايجاد» حصرت الحل بين الحكومة والجيش الشعبي وابعدت الاطراف الشمالية وقال ان الرؤية التي تحدث عنها للمبعوث تطرقت الى ضرورة مساهمة الولايات المتحدة في الوصول الى سلام عادل يعطي الجنوب حق تقرير المصير. وقال حسنين ان كوكس اوضح ان ما يجريه حالياً هو جزء من استطلاع لآراء القوى السياسية لمساعدة الولايات المتحدة في اتخاذ السياسات المناسبة. وقال بيتر عبدالرحمن رئيس جبهة الانقاذ الديمقراطية المعارضة ان لقاءه بالموفد الامريكي الذي حضره الى جانب اييل الير تطرق لعدد من القضايا بينها مطالبة الجنوبيين بحق تقرير المصير ودعوة الحكومة التي وقعت اتفاقية الخرطوم للسلام للالتزام به وقال ان كوكس تحدث اثناء اللقاء بمنزل السفير الامريكي بالخرطوم عن رغبة بلاده في لعب دور بارز في احلال السلام في السودان وايقاف الحرب. من ناحية أخرى طالب انجلو بيرا نائب رئيس البرلمان في لقائه بكوكس الولايات المتحدة بالضغط على حركة قرنق لقبول مبدأ وقف اطلاق النار لأسباب انسانية متعلقة بايصال الاغاثة للجنوب واكد للمبعوث ان قرنق لا يمثل صوت الجنوب وقال ان مشكلة الجنوب يمكن حلها اذا امكن ابعاد الاجندة الخاصة للوسطاء. الخرطوم ـ التجاني السيد: