ذكر مسئول اسرائيلى أن كولين باول وزير الخارجية الامريكى ناقش مع ارييل شارون في مكالمته التليفونية أمس الاول التى طالبه فيها بالانسحاب من بيت جالا الضغوط التى تشعر بها الولايات المتحدة من العالم العربى بسبب دعم الادارة لاسرائيل. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» في هذا الصدد أن الادارة أولت اهتمامها للوضع في بيت جالا لسببين أولا أن مؤتمر الامم المتحدة الذى سوف يفتتح اليوم في جنوب أفريقيا اعتمادا على الافعال الاسرائيلية سوف يصبح أشد تنديدا باسرائيل وربما يصبح حدثا مناسبا للهجوم على الولايات المتحدة. والشاغل الثانى والاهم هو أن الوجود المستمر للقوات الاسرائيلية في بيت جالا يمكن أن يعقد امكان وضع مبادرة دبلوماسية تتحقق بحلول افتتاح دورة الجمعية العامة للامم المتحدة الجديدة في شهر سبتمبر. اما السبب الثالث كما ذكرت الصحيفة نقلا عن مسئولين بالادارة فهو أن السفير السعودي الامير بندر بن سلطان الذى يتمتع بنفوذ لدى ادارة بوش قد أنفق حوالى ساعتين خلال هذا الاسبوع مع مستشارة الامن القومى كوندوليزا رايس التى استمعت الى آرائه بشأن كيفية التعامل مع الصراع الاسرائيلي الفلسطينى. وقد اعتبر المسئولون هذا الاجتماع بمثابة علامة أخرى على الضغط الذى تمارسه الدول العربية الصديقة على ادارة بوش لكى تحاول على نحو أنشط أن تحل الصراع وأن تظهر في صورة أقل انحيازا في تأييدها لاسرائيل. ومن بين الافكار التى اقترحها سفير المملكة السعودية لدى واشنطن طبقا لمسئول أمريكى أن يجتمع الرئيس بوش بالرئيس عرفات في نيويورك أثناء الجمعية العامة حتى يبين للعالم العربى أن الولايات المتحدة لاتتعامل الا مع شارون. واشارت الصحيفة أن الادارة تبحث فكرة أخرى وهى أن يقوم الرئيس بوش بالقاء خطاب في شهر سبتمبر ربما الخطاب الذى سوف يلقيه أمام الجمعية العامة يحدد فيه بشكل واضح لكلا الجانبين الخطوات التى تتوقع الولايات المتحدة أن تتخذها لاستتباب الهدوء. أ.ش.أ