عقد وفد أمريكي مباحثات نادرة مع حركة طالبان الأفغانية حول أسامة بن لادن الذي تتهمه واشنطن بلعب دور في «الارهاب» الدولي وتطالب كابول بتسليمه، في وقت وجهت المحكمة الاتحادية في مانهاتن الاتهام لجزائري مقيم في لندن بالاشراف على مجموعة من «الارهابيين» الجزائريين وعقد اجتماعات تنسيقية مع ابن لادن، واعتقال مدرس مصري مقيم في كندا للاشتباه في اشتراكه في تفجيري السفارتين الأمريكيتين في نيروبي ودار السلام عام 1998 بتوجيهات من ابن لادن حسب الاتهامات الأمريكية. ونقلت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية عن مسئول في سفارة طالبان لدى إسلام آباد ، لم يتم الكشف عن هويته، أن الجانبين عقدا محادثات مفصلة. ورأس ديفيد آدامز الوفد الامريكي في المحادثات والمكون من ثلاثة نواب بلجنتي المخابرات بالكونجرس الأمريكي التي جرت مع الملا عبد السلام ضعيف سفير طالبان لدى إسلام آباد التي تعترف بنظام حركة طالبان الاصولية الحاكم في أفغانستان. وذكرت وكالة الانباء الافغانية أن ضعيف رفض إمكانية تسليم بن لادن ولكنه أكد أنه لا يمكنه استخدام الاراضي الافغانية لشن هجمات ضد الاهداف الامريكية. وفي معرض رده على سؤال حول تفاصيل الاجتماع ولتأكيد انعقاد اللقاء الذي يعتبر واحدا من الاتصالات العلنية نادرة الحدوث بين الولايات المتحدة وطالبان، قال متحدث باسم السفارة الامريكية في إسلام آباد «لا أستطيع تأكيد» اجتماع أعضاء في الكونجرس الامريكي مع طالبان. ولكن المتحدث أشار إلى أن الوفد الامريكي ربما كان مشكلا من «مجموعة من مساعدي» أعضاء الكونجرس الامريكي. وكان وفد لجنتى المخابرات بالكونجرس قد التقى فى اسلام اباد بالرئيس الباكستانى برويز مشرف ووزير خارجيته السيد عبد الستار خان. واطلع الرئيس الباكستانى هذا الوفد الامريكى على الجوانب المتصلة ببرنامج الاصلاح الذى تتبناه حكومته والمستجدات على صعيد عملية استعادة الديمقراطية فى باكستان فى ضوء الاعلان عن توقيت الانتخابات العامة المقبلة والتى ستجرى فى الثلث الاول من شهر اكتوبر فى العام المقبل. والى جانب الاوضاع على الساحة الافغانية استعرض الجانبان التطورات على صعيد اشكالية كشمير المزمنة بين باكستان والهند فضلا عن بعض المسائل الاخرى المتصلة بالسلام والامن فى منطقة جنوب آسيا. من جهة ثانية أعلن في مانهاتن عن توجيه الاتهام رسمياً للجزائري أبو ضحى، وكان ابو ضحى (37 عاما) قد اتهم أيضا بالتآمر لتفجير اهداف بالولايات المتحدة في اواخر عام 1999 واوائل عام 2000. وتشير لائحة الاتهام المكونة من تسعة بنود وأعلنت الثلاثاء الى ان ابو ضحى زود جماعة القاعدة التابعة لابن لادن بمساندة مادية. وذكرت اوراق القضية انه كان قد القي القبض على ابو ضحى في لندن في وقت سابق من هذا العام للاشتباه في تورطه في خطة مزعومة لتفجير اسواق اثناء عيد الميلاد في ستراسبورج بفرنسا. والقي القبض عليه في مطار هيثرو حيث كان يعتزم السفر الى المملكة العربية السعودية. وما زال محتجزا في لندن في انتظار اجراءات ترحيله الى الولايات المتحدة. وجمعت الاتهامات ضد ابو ضحى اثناء التحقيقات الاتحادية مع مجموعة من الجزائريين الذين كانوا يخططون لمهاجمة اهداف امريكية بما في ذلك مطار لوس انجلوس الدولي قبل احتفالات الالفية في ديسمبر عام 1999. واكتشفت المؤامرة عندما القت السلطات القبض على احمد رسام اثناء محاولته العبور الى واشنطن من كندا في 14 ديسمبر عام 1999 بسيارة مليئة بالمتفجرات. وادين رسام في ابريل ووافق على التعاون مع السلطات مقابل تخفيف الحكم عليه. وضمن هذه الجهود تعرف رسام على ابو ضحى وقال انه كان شخصية رئيسية في الخطة. واضاف ان ابو ضحى شارك في مناقشة الاهداف المحتملة ووافق على مساعدة اعضاء الخلية في السفر الى كندا لتنفيذ الخطة. وتزعم لائحة الاتهام انه بداية من اوائل عام 1998 وحتى فبراير من هذا العام خطط ابو ضحى لاسلاميين متشددين وزودهم بأموال وسبل اتصالات ووثائق سفر مزورة بعد ان أتموا تدريباتهم في «معسكرات تدريب ارهابية». وتتهمه ايضا بأنه اشرف في ديسمبر عام 1998 على نشاطات مجموعة من «الارهابيين» الجزائريين والتقى بابن لادن في افغانستان لتنسيق التعاون مع جماعة القاعدة. على صعيد متصل أفادت وثائق قدمتها أجهزة الأمن الكندية الى محكمة كندا الاتحادية ان محمود جاب الله وهو لاجئ مصري كان من مدرسي مدرسة اسلامية في تورونتو متهم بأنه عضو في جماعة الجهاد المصرية التي يقال انها تحصل على تمويل من اسامة بن لادن. وقالت الوثائق ان المعلومات التي جمعها الجهاز بشأن جاب الله تجعل الجهاز يعتقد ان جاب الله عضو في الجهاد وانه يؤيد الارهاب وسيشارك فيه. يرى الجهاز ان الجهاد كانت ولا تزال تشارك في الارهاب ضد حكومة مصر والولايات المتحدة ودول غربية اخرى. ويقال ان الجهاد لعبت دورا حاسما في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا. كما يشتبه ايضا انها شاركت في تفجير المدمرة الامريكية كول العام الماضي اثناء توقفها للتزود بالوقود في ميناء عدن اليمني مما تسبب في مقتل 17 بحارا امريكيا. واعتقل جاب الله الذي حصل على حق اللجوء في كندا عام 1996 قبل اسبوعين في تورونتو. وقد يرحل الى مصر اذا ادين في محاكمته المتوقع ان تبدأ خلال الاسابيع القليلة المقبلة. وتزعم المخابرات الكندية ان جاب الله اجرى اتصالات مع عدة أعضاء في الجهاد اعتقلوا في كندا وبريطانيا منذ تفجير السفارتين. الوكالات