اصدر رئيس الجهاز القضائي بولاية الخرطوم امس قراراً بتجديد حبس الزعيم الاسلامي المثير للجدل الدكتور حسن الترابي خمسة عشر يوماً أخرى مما أثار الاحباط وسط هيئة الدفاع التي ابدت تفاؤلها باطلاق سراح سجين «كافوري»، وعبر عدد منهم لـ «اليبان» عن دهشتهم لهذا القرار الذي اجمعوا على وصفه بعدم العدالة اذ لا يوجد حسب تقديرهم ما يستدعي تعطيل القضية وعدم دفعها الى المحاكمة في حالة وجود قضية وبالعدم كان الواجب اطلاق سراح المتهمين. وقال غازي سليمان المحامي الناشط في المعارضة الداخلية الذي لا يخفي تعاطفه مع الترابي ان الرجل السجين يدفع ثمن انقضاضه على نظام البشير لان ما يتم له الان يتنافى مع أبسط حقوق العدالة ومعايير تحقيقها العالمية واضاف غازي لـ «البيان» ان وجود الترابي لاكثر من ستة اشهر في المعتقل دون تقديمه للمحاكمة يتنافى كذلك وكل الاعراف القانونية ويجعلنا معه في خندق واحد حتى نتمكن معاً من اعادة الديمقراطية والغاء كافة القوانين المقيدة للحريات، وفي ذات الاتجاه قال علي محمود حسنين رئيس هيئة الدفاع عن الترابي لـ «البيان» ان «الحكاية فاقت حدها» واردف نحن سنظل نتابع مع الهيئة القضائية لانه في رأينا لايوجد مبرر حقيقي لبقاء الترابي أكثر من ستة اشهر في قضية بسيطة من حيث الوقائع والتكيف القانوني. اما محمد الحسن الامين الناشط في حزب الترابي فقال لـ «البيان» ليس هناك جديد في امر التجديد لان القضية في الاصل قضية سياسية والتهم كذلك سياسية واظن ان التعامل معها الان يتم في هذا التكيف السياسي لانه لا يوجد أي تقدم في التحقيقات الجارية على مستوى القضية اذ لم تجرٍ النيابة اي تحقيق أو تحرٍ مع الترابي منذ الشهور الاولى لاعتقاله وكذلك لم تقدم النيابة اي دفوعات جديدة بشأن القضية وبدأ الامين في حديثة لـ «البيان» يائساً من حدوث تغير في سير الاجراءات القضائية الموجهة لشيخه وحول تلويحات شائعة لهيئة الدفاع باللجوء الى المحكمة الدستورية قال الامين ان كل الخيارات مطروحة الان امامنا في الحزب وهيئة الدفاع وسنرى الانسب منها لسلوكه. وينتظر الترابي الان في محبسه المحاكمة في تهم تصل عقوبتها في حال الادانة الى حبل المشنقة غير انه مطمئن إلى أن تلاميذه السابقين لنا يقدمونه الى المحكمة واسر الزعيم الذي يسمح لاسرته لقاءه كيفما شاءت الى المقربين منه انه لا يتوقع افراجاً عنه في وقت قريب. الخرطوم ـ عثمان فضل الله: