شنت الطائرات الأمريكية والبريطانية عدواناً جديداً على جنوب العراق أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى واصابة 15 آخرين وتدمير عدد من المساكن. وقال ناطق عسكري عراقي ان القصف تركز على قرية الاحرار في محافظة ذي قار، فيما قالت وزارة الدفاع الأمريكية ان الطائرات الحربية قصفت هدفين الليلة قبل الماضية أحدهما برج مراقبة. وقال الناطق العسكري العراقي ان القوة الصاروخية والمقاومات الأرضية العراقية تصدت للطائرات المغيرة وأجبرتها على الفرار. وأوضح الناطق ان عدداً من التشكيلات المعادية (الأمريكية والبريطانية) القادمة من الأجواء التركية تساندها طائرة أواكس من داخل الأجواء التركية قامت بـ 18 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق ومحافظات دهوك واربيل ونينوى شمال العراق. وفي واشنطن قال بريان ويتمان المتحدث باسم البنتاجون ان الغارة ليست ردا مباشرا على اعلان بغداد امس الأول ان دفاعاتها الجوية اسقطت طائرة استطلاع عسكرية امريكية بدون طيار في جنوب العراق. واضاف ويتمان قائلا اصبنا هدفين عسكريين في جنوب العراق في ساعة مبكرة من بعد ظهر أمس بتوقيت واشنطن (ليل الثلاثاء في العراق). ومضى قائلا قلنا دائما اننا نحتفظ بالحق في الرد على الهجمات المستمرة على طائرات التحالف الامريكية والبريطانية في الوقت والمكان اللذين نختارهما. وقال مسئولو البنتاجون ان نحو عشر طائرات شاركت في الغارة وانها جميعا عادت الى قواعدها سالمة. وأضافوا: ان القصف لم يأت رداً على اسقاط طائرة وهي من طراز بريديتور فوق منطقة حظر الطيران الجنوبية، ولكن كان مخططاً له سلفاً. وذكر المسئولون الأمريكيون أيضاً انهم لا يعرفون ما إذا كانت الطائرة قد أسقطها الجيش العراقي أم انها سقطت نتيجة عطل فني. من جانبه قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري ان بلاده لن تقف مكتوفة الايدي أمام أعدائها وإنها لن تستقبل طائرات العدوان إلا بالنيران. وأضاف صبري في تصريح نشرته صحيفة الاقتصادي الاسبوعية أمس ان العراق لن يسمح للجواسيس (في إشارة إلى مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة) بأن تطأ أقدامهم أرضه وغير مستعد لان تصبح أراضيه مرتعاً لهؤلاء، مؤكدا ضرورة عدم إعادة كتابة قرارات مجلس الامن. وقال ان العراق لن يقبل تحت أي ظرف العقوبات الغبية وموقفنا ثابت، في إشارة إلى مشروع العقوبات الجديد الذي تدعمه بريطانيا والولايات المتحدة. وقال صبري انه بعث برسالة إلى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى يطالب فيها الجامعة بضرورة التدخل وتحمل مسئولياتها الدولية من خلال مخاطبة الحكومة التركية لوقف مشاركتها في العدوان. وقال وزير الخارجية العراقي في رسالته ان بلاده تستنكر هذا العدوان اليومي والدعم الذي تقدمه تركيا للأمريكان والبريطانيين والذي يجعلها شريكة أساسية في هذا العدوان ويرتب عليها المسئولية الدولية ازاء هذه الأعمال التي تصيب الشعب العراقي. وأوضح ان هذا العدوان الذي يمثل استمراراً للنهج العدواني الذي تمارسه الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ضد العراق قد تحول إلى سياسة ثابتة بهدف النيل من سيادة العراق واستقلاله وسلامته الاقليمية والحاق الدمار المنظم والمدبر بأرواح أبنائه وبنيته التحتية ومنشآته المدنية. وقال ان حكومة بلاده في الوقت الذي تدين فيه هذه الأعمال العدوانية تؤكد احتفاظها بحقها الكامل بموجب القانون الدولي في الدفاع عن نفسها والحفاظ على سيادة العراق وأمنه. الوكالات