حذر علماء أمس الاول من أن موجة مد مخيفة ستدمر سواحل فلوريدا والبرازيل وربما بريطانيا ايضا، وذلك عقب ثوران بركان في جزر الكناري في المستقبل. وستكون موجة المد الهائلة التي ستتولد عن سقوط جزء من جبل في المحيط، أكبر موجة عرفها العالم على الاطلاق وستسير بسرعة تصل إلى 800 كيلومتر في الساعة وستكون بقوة لا يمكن إيقافها. ومن المتوقع أن تضرب موجة المد ساحل الصحراء الغربية عند المغرب أولا، غير أنه من المنتظر أن تتعرض المناطق الساحلية السكنية في فلوريدا والبرازيل والبحر الكاريبي لأعظم الدمار، وذلك حسب نبوءة جديدة للدكتور سيمون داي بمركز أبحاث بنفيلد جريج هازارد التابع لجامعة كوليدج بلندن. وقال داي ان ارتفاع موجة المد ستصل في تلك المناطق إلى 45 مترا وستتوغل في اليابسة لمسافة 10 كيلومترات، مسوية كل شيء في طريقها بالارض. وكان داي قد تنبأ في بحث سابق بأن انفجارا في المستقبل لبركان كومبر فيا بجزيرة لابالما سيؤدي على الارجح لانزلاق الجانب الغربي للجبل في البحر. وستعادل الطاقة المتولدة عن الانهيار استهلاك الكهرباء في الولايات المتحدة بالكامل لمدة ستة شهور. وتمكن دكتور داي الذي يعمل مع دكتور ستيفن وارد من جامعة كاليفورنيا من وضع نموذج جديد يتنبأ بدقة أكبر بالحجم الذي ستكون عليه موجة المد والاماكن التي ستضربها. وستصل الموجة التي تسير بسرعة طائرة نفاثة، فلوريدا والكاريبي في غضون ثماني أو تسع ساعات. وتنبأ العالم بأن يجتاح حائط من الماء ارتفاعه 164 قدما سواحل فلوريدا وجزر الكاريبي. ومن المتوقع أن تضرب موجة مد أصغر سواحل الاطلنطي عند بريطانيا وأسبانيا والبرتغال وفرنسا. ويقول داى إن «الانهيار سيحدث أثناء بعض الثورات (البركانية) المستقبلية وبعد أيام أو أسابيع من التصدعات المنذرة والزلازل. ويمكن لنظام فعال لمراقبة الزلازل أن يوفر تحذيرا مسبقا من انهيار محتمل ويتيح لمنظمات إدارة الطوارئ المبكرة فسحة طيبة من الوقت للتخطيط والحركة». وتحدث ثورات بركان كومبر فيا على فترات زمنية متقطعة قد تصل لعقود من الزمان بل وحتى قرن أو نحوه، وربما تحدث عدة ثورات بركانية قبل انهياره. ورغم أن احتمال حدوث انهيار على أساس سنوي ضعيف، فإن موجة المد الناجمة ستكون كارثة كبرى بآثارها غير المباشرة في مختلف أنحاء العالم. ويقول دكتور داي «يتعين مراقبة كومبر فيا عن كثب لرصد أية دلائل على نشاط بركاني وشيك وأية تصدعات تسبق الانهيار». ـ د.ب.أ