قررت شركة طيران سورية خاصة تنظيم رحلات جوية مباشرة يوميا بين دمشق وبغداد اعتبارا من السبت المقبل في خطوة جديدة على صعيد التقارب السوري العراقي، الذي تعزز امس بمباحثات بين رئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو ووزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح على هامش معرض دمشق الدولي، فيما جدد الاردن تمسكه بموقفه الرافض لأي عقوبات جديدة على بغداد، معتبرا ان رفع الحصار على قمة آولوياته، وكاشفا عن اتصالات يجريها العاهل الاردني عبدالله الثاني لرأب الصدع بين الكويت والعراق، رغم الضغوط التي يتعرض لها لمنعه من اعادة ست طائرات مدنية الى بغداد. وقالت مصادر الملاحة الجوية امس ان شركة خاصة ستبدأ اعتبارا من اول شهر سبتمبر المقبل تسيير رحلات جوية مباشرة ويومية بين دمشق وبغداد وذلك للمرة الاولى منذ تحسن العلاقات بين البلدين عام 1997 بعد نحو عقدين من الخصومة السياسية. وجاء الاعلان عن تسيير الرحلات بينما اجرى رئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو محادثات مع وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح حول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. وقالت المصادر ان الشركة الخاصة التي ستنظم الرحلات والتي وضعت اعلانات في شوارع دمشق بهذا الخصوص لا علاقة لها بشركتي الطيران السورية او العراقية وكلتيهما مملوكة للحكومة الا انها لابد وان تكون قد حصلت على موافقة السلطات الرسمية في البلدين على ذلك. وقال احد مسئولي الشركة الخاصة ان الرحلات المباشرة بين بغداد ودمشق ستنطلق من مطار دمشق يوميا عند الساعة الثامنة مساء من كل يوم. وقال متحدث سوري ان لقاء الوزير العراقي مع ميرو الذي عقد بحضور وزير الاقتصاد السوري محمد العمادي تناول سبل تطوير علاقات التعاون الاخوي بين سوريا والعراق وتعزيزها فى شتى المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية بما يحقق مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين. واضاف ان صالح نقل لميرو تحيات طه ياسين رمضان نائب رئيس جمهورية العراق. من جهة ثانية اعلن وزير الصناعة والتجارة الاردني واصف عازر ان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني يقوم باتصالات من خلال قنوات عديدة بشأن العلاقة بين العراق والكويت. وفي حديث لصحيفة «الرافدين» العراقية أمس قال عازر ان الملك عبد الله الثاني الذي كلفته القمة العربية التي عقدت في مارس الماضي في عمان مواصلة الجهود بشأن الحالة بين العراق والكويت يقوم بالاتصالات من خلال القنوات المتعددة. واوضح ان بعض مواقف الاشقاء ليست سهلة، مشيرا الى وضوح اكبر في الآونة الاخيرة في الموقف العراقي المطالب بطرح جميع الامور على طاولة الحوار والمبدي استعداده لمناقشة جميع الامور لفتح صفحة جديدة. واكد عازر انه آن الاوان لرأب الصدع واعادة اللحمة الى التضامن العربي الحقيقي خاصة في هذه الظروف التي تتعرض فيها الامة العربية الى هجمة شرسة. واضاف ان ازالة أي عدوان على العراق وازالة الحصار عنه يعدان من اولويات الاردن. واوضح ان موقف الاردن استراتيجي وليس موقفا عابرا، مؤكدا ان عمان ابلغت الامم المتحدة والدول العظمى انها لا توافق على ما يسمى بالعقوبات الذكية بل تريد ايضا ازالة الحصار على العراق. ونقلت صحيفة «الرافدين» الاسبوعية عن عازر قوله ان ضغوطا تمارس على الاردن لعدم اعادة الطائرات العراقية الست، مؤكدا ان هذه الضغوط لا تؤثر في الاردن. واضاف انه علينا ان نفكر في ايجاد وسائل تمكننا من اقناع الامم المتحدة في اعادتها الى العراق. وقال عازر ان الطائرات موجودة وعددها ست طائرات وغير قادرة على الطيران ولا تصلح للطيران لانها تحتاج الى قطع غيار واعادة صيانة، معبرا عن امله في ان تتم صيانتها كمرحلة اولى لجعلها قادرة على الطيران وبعدها لكل حادث حديث. وتابع ان البعض يعتقد اننا نتفادى الاجابة عن هذا الموضوع. واكد ان من يحاول التأثير في العلاقة بين العراق والاردن من خلال هذا الموضوع لن ينجح لان التفاهم بين البلدين واضح في هذا المجال والعراق يقدر الظروف التي يمر بها الاردن. واشار الى ان الاردن اعاد في السابق سفنا الى العراق لان بقاءها راسية في الميناء يسبب خسائر كبيرة للبيئة، مؤكدا انه حينما تسمح الظروف للاردن بدعم العراق فانه يفعل ذلك. ـ الوكالات