أفادت مصادر صحفية روسية أن العراق سوف يحصل على سيارات الشحن الضخمة الروسية من نوع «أورال» في القريب العاجل. فقد صرح المدير التنفيذي لشركة «أورال آز» الروسية المساهمة بافيل ياكوفليف لجريدة «الازفيستيا» الصادرة أمس بأن بغداد سوف تشتري حوالي 3500 من الشاحنات المذكورة. وأضاف ياكوفليف أنه من المقرر رسميا أن تستخدم هذه السيارات في أعمال تعبيد الطرق ونقل السلع إلى الأماكن الجبلية الوعرة وكذلك نقل المياه والوقود والورش المحمولة. وتجدر الإشارة أنه نظرا لاستهلاك هذه السيارات كميات ضخمة من الوقود فإنها لم تعد تستخدم في روسيا إلا ضمن الجيش. غير أن قسطنطين موكيينكو، الباحث بمركز التحليل الاستراتيجي والتقنيات، يرى أنه لا يمكن استبعاد احتمال استخدام هذه السيارات ذات الاستعمال المزدوج في الجيش العراقي لأغراض مختلفة. وتقول بعض المصادر انه يمكن وضع منظومات قاذفات اللهب الآلية على ظهر هذه السيارات وكذلك محطة لاسلكية ومراكز قيادة متحركة. كما يمكن استخدامها لنقل الجنود وهي سيارة ملائمة جدا وبصورة خاصة للاستعمال في الأماكن الجبلية الوعرة حيث أن عجلاتها الرئيسية (6 عجلات) تستطيع المقاومة العالية في ظروف الطرق الرديئة. كما أن نظام النفخ الذاتي للإطارات قادر على تحمل عدة ثقوب ناجمة عن الطلقات النارية في كل عجلة. وتشير مصادر روسية أخرى إلى أنه من الصعب الآن الجزم بأن هذه السيارات الروسية ستكون من نصيب الجيش العراقي. ومن ناحية أخرى أعلن المكتب الصحفي لمصنع جوركي الذي ينتج سيارات ماركة «غاز» أنه وقع اتفاقية لتجميع سياراته في إيران. وتقضي الاتفاقية التي وقعت مع المجموعة الصناعية «Iran Khordo Diesel» بتجميع سيارات من طراز «جازيل» في أحد المصانع بضواحي طهران. وسيتم في البداية استيعاب إنتاج سبعة نماذج معدلة من «جازيل» سواء من الشاحنات أو الباصات الصغيرة، وتجدر الإشارة أن الاتفاقية المذكورة تشير إلى أنه تم الاتفاق على تجميع 20 ألف سيارة على مدار السنوات الثلاث المقبلة. وتقول مصادر في العاصمة الروسية ان إيران ستنتج في المرحلة الأولى من تنفيذ المشروع المشترك نسبة 20 بالمئة من القطع المكونة للسيارات التي سيتم تجميعها على أن ترتفع هذه النسبة لاحقا إلى 40 بالمائة. وتؤكد المصادر الإعلامية لمصنع جوركي أن سيارات «جازيل» الروسية تتميز بكونها أفضل من مثيلاتها الأجنبيات إذا أخذت في الاعتبار معايير السعر والنوعية معا. كما أن نتائج الاختبارات بينت أن هذه السيارات تتأقلم جيدا مع الظروف المناخية الصعبة في إيران.