بعد سنوات من الترويج لاجراءات عالية التقنية لمقاومة الاحتيال على غرار البطاقات الذكية وما يعرف «بالشبكات العصبية»، يلجأ خبراء أمن البطاقات الائتمانية الآن الى طريقة قديمة وبسيطة لحماية سرية بيانات المستخدمين. فقد اعلنت «فيزا» أمس الأول أنها تدرس خططا لاضافة نظام الحماية القديم الذي يعتمد على استخدام كلمات المرور السرية الى عمليات الشراء بالبطاقات الائتمانية عبر الانترنت. واذا اقرت فيزا خطتها قريبا، سيصبح استخدام كلمة مرور سرية للبطاقة الالكترونية ضروريا لاتمام العديد من صفقات الشراء عبر الانترنت. وهذا يعني ان الشخص الذي بحوذته رقم البطاقة الائتمانية فقط دون كلمة المرور لن يستطيع شراء شيء عبر الانترنت، وبالتالي سيتم الحد من عمليات الاحتيال التي تتم بهذه الطريقة. والمشكلة التي تشوب التعاملات المالية الحالية على الانترنت هي انه لا سبيل للتاجر لمعرفة من الشخص الذي يستخدم رقم البطاقة الائتمانية عبر موقعه لابتياع حاجيات او خدمات معينة. وفي العالم الواقعي، هناك على الأقل بطاقة بلاستيكية ملموسة وتوقيع يشهدان على هوية الشخص الذي ينفق المال. هذا النظام ليس محصنا مئة بالمئة. لكن نظرات البائعين العابرة للتأكد من التوقيع على ايصال الدفع تقلص احتمال حدوث عمليات الاحتيال البدائية. وقد فشلت محاولات محاكاة اجراءات الامان الى الانترنت بطرق تقنية متطورة مثل نظام «البطاقة الذكية» بسبب افتقار البائع والمشتري للبنية التحتية الضرورية لقراءة المعلومات السرية المخزنة في البطاقة الذكية وهذا يعلق اهمية كبيرة على خطة «فيزا» البسيطة التي تعتمد على استخدام برنامج يسمح للزبائن باضافة خيار الحماية بكلمات المرور السرية الى حسابات بطاقاتهم الائتمانية. وقال محلل التجارة الالكترونية أفيفا ليتان من مجموعة «جارتز» التجارية: انها خطوة بالاتجاه الصحيح. فصناعة التجارة الالكترونية بدأت تتخلى عن الحلول المتطورة تقنيا. لأن السوق يحركها المستهلكون. والمستهلكون لا يريدون التعامل مع ادوات أمنية معقدة. وستقوم كلمة المرور السرية مقام التوقيع في التعاملات المالية العادية. وبما أن الحاجز الامني الاضافي بسيط نسبيا فقد توقع مايكل ياكل، نائب رئيس «الفيزا الالكترونية» توفير الخدمة الجديدة على أهم 50 موقع تسوق على الشبكة قبل نهاية العام الجاري. واشنطن ـ «البيان»: