كشفت مصادر مطلعة في الخرطوم عن بوادر خلاف مرشح للظهور الى العلن في الحوار بين حزبي المؤتمر الوطني الحاكم و«الأمة» المعارض بزعامة الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق. وقالت المصادر ان العلاقة بين الحزبين قد تتعرض لهزة قد تكون الاعنف منذ توقيعهما على اتفاق نداء الوطن بجيبوتي عام 1999 وهو الامر الذي يدفع بحزب الامة الى تحديد موقفه من الحكومة خلال الفترة القليلة المقبلة. وذكرت المصادر المطلعة على سير الحوار بين الحكومة و«الأمة» الذي توقف بشكل شبه كامل منذ فبراير الماضي، ان الامة اعتذر عن التوقيع على ما تم الاتفاق عليه من اجندة بحجة ان الحوار حولها لم يكتمل. وقالت المصادر التي فضلت حجب اسمها ان الامة سيجد نفسه مضطرا لتحديد موقفه سواء نجحت جهود وسطاء المبادرة المشتركة او فشلت مما سيفجر الموقف المجمد داخله والمنقسم الى فريقين الأول الذي يرغب في ايصال الحوار مع الحكومة الى اقتسام مقاعد السلطة فيما يرى الفريق الآخر ان الحكومة هي الابتعاد عن السلطة ومد جسور التواصل مع تجمع المعارضة حتى بعد ان خرج الحزب عليه. ومن داخل حزب الامة قطع الزهاوي ابراهيم مالك امين الاعلام وعضو المكتب القيادي بعدم صحة المعلومات القائلة ان حزبه رفض التوقيع على اي اتفاق مع الحكومة وقال لـ «البيان» ان هذا الحديث خاطيء ومجاف للواقع. ورفض الزهاوي الادلاء بأي تفاصيل لحوارهم مع الحكومة. اما في دوائر الحزب الحاكم فقد اكد مصدر على صلة وثيقة بالحزب ان الحوار توقف مع حزب الامة منذ شهر فبراير الماضي دون مبررات واضحة وقال المصدر الذي فضل حجب اسمه ان الحزب تحفظ على التوقيع على ما توصلنا اليه من تفاهم واستطرد المصدر مسلطا الضوء على حوار الامة الحكومة بقوله بعد هذا التاريخ لم يتصل اي حوار الا على مستوى القيادتين الفريق البشير والمهدي واكمل المصدر حديثه بالقول ان مقبل الايام ستدفع حزب الامة الى تحرير موقف قاطع. من جانبه اكد د. ابراهيم احمد عمر الامين العام للحزب الحاكم في تصريحات صحفية نشرتها صحف الخرطوم امس ان هناك حوارا متصلا ما بينهم وحزب الامة مشيرا الى انهم توصلوا الى تقارب في القضايا الفكرية واضاف ليس هناك ما يمنع توحيد الموقف التفاوضي للوصول الى رؤى متقاربة تساعد في عملية التفاوض. الخرطوم ـ عثمان فضل الله: