شن الرئيس المصري حسني مبارك اعنف هجوم دبلوماسي على الإدارة الامريكية مندداً بانحيازها الكامل والمفضوح لإسرائيل، ورافضاً اكتفاء الرئيس الامريكي جورج بوش ووزير خارجيته كولن باول بإطلاق المناشدات لوقف العنف وضبط النفس، مؤكداً ان لدى واشنطن القدرة على حسم ووقف العدوان الاسرائيلي. وشدد مبارك في لقائه امس مع شباب الجامعات المصرية بحضور الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي على أهمية نشر مراقبين دوليين لوقف اطلاق النار ومراقبة التزام اسرائيل بتعهداتها. (طالع ص 20) واتهم مبارك رئيس الوزراء الاسرائيلي الارهابي ارييل شارون بالسعي للوقيعة بين القاهرة وواشنطن، وبالجهل السياسي والفشل في تحقيق الامن للاسرائيليين من خلال العنف والارهاب. وقال مبارك ان هناك انحيازا امريكيا كاملا لاسرائيل وهو مفضوح وتسعى اسرائيل الى اساءة علاقاتنا مع الولايات المتحدة وتعمل على خلق الوقيعة حتى تنفرد بالعلاقة معها ولكن لدينا العقل الذى نفكر به. وشدد مبارك على اهمية ايفاد مراقبين لمراقبة وقف اطلاق النار ومراقبة اسرائيل لتعهداتها، مؤكدا ان «المراقبين ضرورة ولا يجب ان يكون هناك تردد او خوف من بعض الدول اذ ان وجود مراقبين يعنى التزام كل طرف بتعهداته». ودعا الولايات المتحدة الى «اتخاذ خطوات اضافية وعدم الاكتفاء بمناشدة الاطراف وقف اطلاق النار» مشيرا الى ان «هذا الامر ما زال تحت الدراسة وانه اذا ظل التردد لفترة اطول فستستمر اعمال العنف ولا يستطيع احد ان يحدد المعتدي». واضاف «علينا ان نرى الصورة واضحة فهناك اخطاء في السياسة الاسرائيلية وان (رئيس وزراء اسرائيل ارييل) شارون لا يعرف سياسة ولا يعرف سوى العنف والحرب وهذا لن يحقق الامن الذي وعد به الشعب الاسرائيلي وعليه ان يتخذ خطوة فورية لفك الحصار حتى تبدأ المفاوضات ». وذكر انه خلال لقائه مع (الرئيس الامريكي السابق بيل) كلينتون في مصر اكد له ان «عرفات في كامب ديفيد كان مستعدا لان يترك للاسرائيليين حائط المبكى والحي اليهودي ويحتفظ بالاحياء المسيحي والاسلامي والارمني». وقال «لقد قدمت من الجانبين تنازلات خلال هذه الاجتماعات الاخيرة التى حضرها كلينتون ولكن لضيق الوقت لم يتم التوصل الى اتفاق». واشار الى ان الدول العربية «تبذل اقصى ما يمكن وانه لا يمكن المطالبة بمقاطعة الولايات المتحدة» . واجاب ردا على سؤال من احد الطلاب حول انحياز الادارة الامريكية الى اسرائيل، انه «رغم اختلافنا معها في اسلوب معالجتها لعملية السلام الا انها ستظل الراعي الاساسي للعملية بما لديها من قوة تأثير ولكن اللوبي اليهودي يلعب دورا مؤثرا عليها». القاهرة ـ مكتب «البيان» والوكالات