انهت سلطات الأمن المصرية محاولة لاقتحام نقابة الصحفيين، والاعتصام بها لأجل غير مسمى، من قبل 50 صحفيا وموظفا من العاملين بصحيفة «النبأ» ، التي سحب القضاء الاداري ترخيص صدورها منذ شهرين، بعد نشرها صورا فاضحة لراهب مفصول من الكنيسة، في أزمة كادت تعصف بالوحدة الوطنية بين المسلمين والأقباط في مصر. وكان موظفو «النبأ» تسللوا فرادى إلى دار النقابة المصرية، منذ صباح أمس «الأحد»، حتى اكتمل عددهم لنحو (50) فرداً. وقادهم «حاتم ممدوح مهران»، نجل رئيس تحرير وصاحب الجريدة المغلقة، والذي فصلته النقابة هو ووالده من جداولها، في توقيت متزامن مع ازمة الراهب، لثبوت ملكيتهما لغالبية اسهم الجريدة، ما يتعارض مع قانون النقابة الذي يحظر على الاعضاء ان يكونوا مالكي صحف، او مساهمين فيها. وعلى مدار (6) ساعات، اعتصم صحفيو وموظفو «النبأ» في النقابة، تحرشوا خلالها بوكيل النقابة «عبدالعال الباقوري» الذي كان متواجدا بمكتبه، عندما حاول التصدي لهم.. ومنعهم من تعليق لافتات تهاجم الحكومة والسلطات المعنية، ومنها المجلس الأعلى للصحافة ونقابة الصحفيين، لاصرارهم ـ على حد زعمهم ـ على اغلاق الصحيفة، وتشريد العاملين بها. كما طالب هؤلاء بضرورة قيدهم في جداول النقابة، من دون تقديم الأوراق الثبوتية المطلوبة.. ورغم كون الصحيفة مغلقة قالوا إنهم لن يغادروا مقر النقابة قبل اتخاذ قرار بقيدهم، وإعادة «مهران» ونجله إلى جداول العضوية. وبعد فشل كافة محاولات التفاهم مع المحتجين، وجميعهم غير أعضاء بالنقابة.. عدا نجل ممدوح مهران، قام سكرتير عام النقابة «يحيى قلاش» بإبلاغ أجهزة الأمن، التي قامت بتطويق مبنى النقابة.. وأوفدت ضابطا من جهاز أمن الدولة (مكتب الصحافة) لمفاوضة المحتجين، واقناعهم بمغادرة النقابة في هدوء.. لكنهم رفضوا الاستجابة، فأخطرهم ان قوات الأمن المركزي ستداهم المبنى، وتلقي القبض عليهم جميعا.. خاصة بعد ان بدأ عدد من الصحفيين المتواجدين الاشتباك معهم محاولين طردهم بالقوة وفور سماعهم تهديد ضابط أمن الدولة، هرولوا مسرعين خارج مبنى النقابة، فقامت قوات الأمن باقتياد بعضهم الى ديوان قسم شرطة «الأزبكية» الملاصق للنقابة ـ وأحيلوا الى النيابة المختصة للتحقيق معهم بتهم التجمهر ومحاولة اقتحام مبنى ذي صفة اعتبارية عامة. القاهرة ـ مكتب «البيان»