اعلن في دمشق امس ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيزور العاصمة السورية يومي 12 و13 سبتمبر المقبل لفتح صفحة تنسيق جديدة لمواجهة العدوان الاسرائيلي، في وقت استقبل رئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو الوفد الفلسطيني الزائر مؤكدا وقوف بلاده الى جانب كفاح الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة. وقال نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي للصحفيين بعد اجتماع مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع هو الثاني خلال يومين ان الاتفاق على تحديد موعد الزيارة تم خلال المحادثات مع الشرع مشيرا الى ان الموعد يمكن ان يقدم اذا ما سمح جدول اعمال الرئيسين الفلسطيني والسوري بذلك. وقال «كان الاجتماع كاجتماع امس الاول ايجابيا للغاية وجديا واتفقنا على موعد 12 و 13 سبتمبر.. واترك المجال ان يكون الاجتماع قبل ذلك اذا ترتبت هذه الزيارات «لمسئولين اوروبيين للمنطقة» بشكل اخر ولكن الموعد الثابت الان هو 12 و13 سبتمبر ويمكن للرئيس ان يقضي يوم الجمعة 14 سبتمبر». وقال شعث للصحفيين أنه طلب من الشرع إبلاغ الرئيس السوري بشار الاسد بالتطورات التي تحدث على الساحة الفلسطينية، مضيفا أن الشعب الفلسطيني «صامد وفرح جداً بما يقوم به ضد إسرائيل ويرى في سوريا حقيقة أخ شقيق يقف إلى جانبه». وقال شعث في حديثه للصحفيين «اعتقد ان الزيارة ستكون تتويجا لكل الزيارات التي قمنا بها وقام بها اشقاؤنا.. واعتقد ان الزيارة ستساهم في تحقيق المزيد من المواقف المشتركة وخطوات العمل المشترك». واضاف «الموضوع الرئيسي للقمة بين الرئيسين «عرفات والاسد» هو دعم الانتفاضة وتشكيل رافعة للعمل العربي لدعم الانتفاضة حيث ان ما يجري يتطلب اعلى درجات التعاون والتكامل في مواجهة هذا العدوان مع كل اشقائنا العرب وسنعمل سويا لمواجهة هذا العدوان ودحر الاحتلال». واردف قائلا ان «الاشقاء» السوريين ادركوا ان «العدوان» الاسرائيلي يتطلب اعلى مستوى من التعاون والتنسيق العربي لردع هذا العدوان. واعتبر مصدر فلسطيني ان الزيارة القادمة لعرفات الذي يشوب التوتر علاقاته مع المسئولين السوريين ستمثل «(فرصة) مواتية لوضع حد للخلافات السياسية» مع دمشق. وتزامن اعلان شعث عن موعد الزيارة المرتقبة مع استقبال رئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو الوفد الاقتصادي الفلسطيني الزائر الذي ضم وزيري الصناعة سعدي الكرنز والمالية زهدي النشاشيبي وعدداً من مسئولي الاقتصاد والتجارة في السلطة الفلسطينية حسبما ذكرت امس وكالة الانباء السورية (سانا). وقالت «سانا» أن الحديث دار حول «مستجدات الاوضاع والاحداث التي تشهدها المنطقة وما يتعرض له الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة من جراء سياسة العدوان التي تمارسها إسرائيل». وأضافت أن ميرو أكد «وقوف بلاده إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعم كفاحه وانتفاضته الباسلة حتى تتحقق أهدافه المشروعة في العودة وتحرير أرضه وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف». وأشار ميرو إلى «أهمية تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية للوقوف في وجه المخططات الصهيونية ومؤامراتها المستمرة ضد الشعب الفلسطيني والامة العربية». وأكد ميرو على أهمية التضامن والتكامل العربي وضرورة تفعيل دور مكاتب المقاطعة العربية لاسرائيل «دعما لقوة الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده وكفاحه البطولي». وكان الوفد الفلسطيني وصل إلى دمشق يوم «السبت» للمشاركة في معرض دمشق الدولي المقرر أن يفتتح غداً الثلاثاء. ـ الوكالات