يبدو أن ربات الحسن والجمال، مثل كليوباترا أو مارلين مونرو، لسن الوحيدات في بؤسهن، اذ ان البشر ذوي الجمال المتميز اكثر ميلاً لتكون علاقاتهم العاطفية اقل استقرارا وارضاء لهم من اولئك ذوي الجمال المتوسط أو العادي. هذا ما تقوله دراسة اجراها الدكتور جون بلاين من جامعة ساوثرن كاليفورنيا الذي وجد أن العلاقات بين الناس الذين تعتمد حياتهم المهنية الى حد كبير على مظهرهم الخارجي، مثل العارضات والممثلين هي اكثر عرضة للانتهاء بشكل اسرع بكثير من تلك العلاقات التي تنشأ بين المحامين أو الاطباء أو الطلاب. وقد كشف بلاين عن نتائج دراسته هذه امام المؤتمر السنوي للجمعية الامريكية للطب النفسي الذي افتتح امس في مدينة سان فرانسيسكو ويعتبر هذا المؤتمر هو الاكبر من نوعه الذي يعقد للبحث في العقل البشري حيث يحضره اكثر من 15 الف مختص في الطب النفسي والزواج والمخدرات. وقال بلاين ان النتائج التي حصل عليها في دراسته قد اذهلته حقاً اذ ان معظم العارضات على سبيل المثال قلن ان السبب الرئيسي وراء انهاء علاقاتهن هو ان الشريك الاخر لم يكن راضياً بالمظهر الخارجي لهن وانه ينتقدهن باستمرار ولا يكف عن اختلاس النظرات هنا وهناك على غيرهن. وفي المقابل فإن قلة فقط من المجموعة الاخرى ممن قابلهم وهم اصحاب المهن غير ذات العلاقة بالشكل كانوا يشتكون من عيون الشريك «الفارغة» وبل يذكرون اسبابا اخرى للانفصال مثل «الاهتماما المختلفة» و«التباعد النفسي». واضاف بلاين انه اكتشف ان من يتمتعون بجمال كبير لا يحققون سوى اداء ضعيف فقط في القضايا «الخمس الكبيرة» كما يسميها اطباء النفس الامريكيون والذين يستخدمونها حين علاج الازواج المحبطين. وهذه القضايا هي: العصبية، الاهتمام بالآخرين، الانفتاح على التجارب الجديدة، القابلية للاتفاق، والالتزام بالوعد الذي قطعوه في اتفاقاتهم. واشنطن ـ «البيان»
