أكد وزير الخارجية الصومالي الدكتور اسماعيل محمود هورة ان القرار الذي اتخذته القمة العربية في عمان بتقديم مساعدات للصومال قدرها 450 مليون دولار للمساهمة في بناء هياكل الدولة وتثبيت الأمن والاستقرار، في الصومال لم يصل منها شيء حتى الآن لأن القرار لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن. واضاف في تصريحات خاصة لـ«البيان» لدى زيارة جدة أمس حيث سلم العاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز رسالة خطية من الرئيس الصومالي عبد القاسم صلاد حسن انه سيقوم خلال سبتمبر المقبل بزيارة الى كل من الامارات العربية المتحدة والكويت وذلك بعد لقائه مع وزيري خارجية البلدين في اجتماعات مجلس الجامعة العربية في الثامن من الشهر الجاري بالقاهرة. وأعرب عن تقدير بلاده للدور الكبير الذي تقوم به الامارات والسعودية من اجل دعم الأمن والاستقرار وتحقيق المصالحة الوطنية في الصومال. واضاف ان الامارات برئاسة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لعبت دورا حاسما في اخراج الصومال من محنته ودعم قضيته خاصة وان دولة الامارات كانت من اوائل الدول التي دعمت جهود المصالحة الصومالية التي قادتها جيبوتي واعترفت بنتائج مؤتمر «عرتا». وقال اننا في الحكومة الصومالية نعتبر الامارات نقطة الانطلاق الرئيسية لعلاقاتنا مع بقية الدول العربية، مشيرا في هذا الصدد الى ان معظم الزيارات التي يقوم بها الوزراء وكبار المسئولين الصوماليين الى الدول العربية تكون عن طريق مطارات الامارات في ابوظبي ودبي والشارقة حيث تشهد حركة الخطوط الجوية بين البلدين نشاطا مكثفا. واوضح الوزير الصومالي ان جولته المقبلة في كل من الامارات والكويت تستهدف تفعيل المبادرة العربية بتقديم مساعدات مالية قدرها 450 مليون دولار للصومال، معربا عن أمله في ان تكون الامارات العربية من اولى الدول التي توفي بهذه الالتزامات العربية في مساعدة الشعب الصومالي.. ونفى بشدة ما تردد مؤخرا عن علاقات بين بلاده واسرائيل واصفا تلك الادعاءات بأنها عارية عن الصحة وتهدف الى الوقيعة بين الصومال واشقائه العرب مشددا على الانتماء العربي للصومال والتزامه الكامل بدعم القضية الفلسطينية. وقال ان بلاده لن تتعامل بأي شكل من الاشكال مع اسرائيل حتى ولو تعاملت معظم الدول العربية معها مالم تتم تسوية القضية الفلسطينية. واكد هورة ان بلاده التي تقع على مداخل البحر الاحمر والمحيط الهندي ستكون حصنا منيعا للعرب على هذا الممر المائى الاستراتيجي في حال اكتمال تحقيق الوحدة الوطنية وبناء هياكل الدولة واستقرار اوضاعها الامنية والسياسية مشيرا الى ان ذلك لن يتحقق الا بتكاتف كل الصوماليين ودعم ومؤازرة دول الجوار العربي لذلك. وناشد وزير الخارجية الصومالي الدول العربية بفتح الباب للتبرعات الشعبية العربية لمساعدة اشقائهم في الصومال لايجاد اجواء تضامنية في اوساط الشعب الصومالي مشيرا في هذا الصدد الى ان حكومة بلاده دائما ما تتلقى تساؤلات من الشعب الصومالي عن مساعدات اشقائهم العرب والموقف الشعبي العربي من قضيتهم. ونفى ان تكون بلاده بحاجة الى قوات عربية او اجنبية لمساعدة الحكومة الصومالية الجديدة لبسط الأمن والاستقرار في البلاد التي تعاني من حالة تمزق دامت عدة سنوات بسبب وجود عدة فصائل متنازعة تحمل السلاح ووجود نزاعات انفصالية لبعض هذه الفصائل. وقال ان الحكومة في مقديشو قادرة على تكريس دعائم الامن والاستقرار في البلاد اذا وجدت الدعم المالي والسياسي من اشقائها العرب مشيرا في هذا الصدد الى ان حكومة بلاده قطعت شوطا كبيرا في تنفيذ خطتها لجمع اسلحة الميليشيات وتدريب افرادها في معسكرات خاصة لتأسيس جيش نظامي للدولة الصومالية الفتية. وقال ان معظم المسلحين السابقين في الميليشيات تمت اعادة تدريبهم واستيعابهم في قوات الجيش او الشرطة مشيرا الى ان اكثر من عشرة آلاف مسلح قد تم تنظيمهم رسميا في هذه القوات. وقال ان استقرار الوضع الأمني في العاصمة مقديشو شجع الكثير من الدول العربية للتفكير في اعادة فتح سفاراتها في الصومال موضحا ان دولا خليجية عديدة ايضا في طريقها الى اعادة بعثاتها الدبلوماسية الى الصومال قريبا.