هددت السلطات اليمنية باعتقال مشايخ ووجهاء قبائل مأرب لانهاء احتجاز الدبلوماسي الالماني، بعد الفشل في تحديد مكان احتجازه، ونفي قبيلة جهم وجود الدبلوماسي المختطف لديها. وقال مسئول أمني إن السلطات المركزية وجهت تحذيراً امس الاول لقبائل مأرب، وان مسئولين محليين نقلوا التحذير أثناء اجتماع الليلة قبل الماضية في مركز محافظة مأرب ضم مسئولين أمنيين وعسكريين وقرابة 20 من أعيان المحافظة، وتركز على سبل تحديد مكان احتجاز راينر بيرنز «55 عاما» الذي يعمل في القسم التجاري بالسفارة الالمانية بصنعاء. وأفاد المسئول أنه تم خلال الاجتماع طرح مطلب السلطات المركزية المتمثل في «قيام وجهاء القبائل في المحافظة بالبحث عن الخاطفين وتسليمهم مع الرهينة إلى السلطات، أو تسليم أنفسهم طوعا في حال فشلهم». وكانت السلطات قد أعطت أعيان قبيلة جهم التي تنتمي إليها عائلة آل الزايدي المتهمة باختطاف الدبلوماسي الالماني، مهلة مدتها أسبوع واحد لاطلاق سراح الرهينة أو تحديد مكان الخاطفين. وحسب السلطات، فإن بيرنز الذي اختطف من سيارته في الحي الدبلوماسي بالعاصمة صنعاء في 27 يوليو الماضي، موجود في منطقة صرواح النائية التي تقطنها قبيلة جهم. وأضاف المسئول أن «السلطات لجأت إلى تركيز جهودها على تحديد المكان الذي يحتجز فيه الرهينة ووقف المفاوضات التي يجريها مسئولون حكوميون مع وجهاء قبيلة جهم حتى يتم تحديد مخبأ الخاطفين ومحاصرته». وقال مصدر قبلي في محافظة مأرب التي ينتمي اليها افراد قبيلة جهم لـ «البيان» ان آل الزايدي الذين حددتهم الداخلية اليمنية باعتبارهم وراء اختطاف الملحق التجاري الالماني ابلغوا الوسطاء ووزارة الداخلية ان الرجل ليس بحوزتهم ولم يكونوا وراء اختطافه واكدوا استعدادهم لاستقبال اي قوات عسكرية ووسطاء اخرين للوصول الى منطقتهم والتأكد من عدم وجوده هناك. وحسب المصدر فإن هناك اعتقاداً كبيراً بأن الرجل لايزال محتجزاً في احد المنازل وسط العاصمة ولم يغادرها الا ان مصدراً امنيا اوضح لـ «البيان» ان الاجهزة لديها تأكيدات بأن آل الزايدي يقفون وراء اختطاف الدبلوماسي الالماني «بعيداً عما اذا كانوا نقلوه الى منطقة صرواح أم لا وعن انباء وجود الرجل داخل العاصمة قال: كل الاحتمالات واردة ولا نستبعد وجود الرجل في اي مكان داخل العاصمة او خارجها.. وجدد نفيه لوجود اي هدف سياسي وراء عملية الاختطاف قائلا ان ما روج له من وجود ضلع لعناصر من جماعة الجهاد الاسلامي «كلام يفتقر للدقة». وسبق للسلطات اليمنية أن قالت عقب اختطاف الملحق التجاري الالماني ان قبيلة «الاعماس» في محافظة ذمار تقف وراء الحادثة الا انها عادت بعد ايام لتتهم قبيلة جهم بعد ان اكدت الاولى للوسطاء وللقوات التي ارسلت الى هناك ان الرجل ليس بحوزتهما ولا يوجد من بين افرادها من يتورط في هذه العملية. صنعاء ـ «البيان»: