اكدت قيادتا الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان «يونيفيل» امس انه لم يتم ادخال أية تعديلات حدودية على الخط الأزرق بمحاذاة قرية الغجر، فيما طلبت اسرائيل من الولايات المتحدة طمأنة سوريا بأنها لن تفتح جبهة نزاع جديدة ولن ترغب في تصعيد للوضع في جنوب لبنان. وقال تيمور جوكسيل الناطق باسم قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان ان القوات الدولية لم تجر اي تعديل او تصحيح في قرية الغجر للخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة بمثابة حدود بين لبنان واسرائيل، نافيا بذلك ما ورد عن تصحيح طفيف لمصلحة اسرائيل. واوضح جوكسيل في تصريح صحفي «ان مجموعة مشتركة من اليونيفيل وضباط في الجيش اللبناني عملت امس الاول على تنسيق الاحداثيات في الخرائط في قرية الغجر كما تفعل بصورة منظمة على طول الخط الازرق الفاصل بين لبنان واسرائيل». وقال: «ما ورد عن تصحيح طفيف لهذا الخط في الغجر هو عار عن الصحة بالمطلق». من جانبها قالت قيادة الجيش اللبناني في بيان لها ردا على ما نقلته بعض وسائل الاعلام اللبنانية حول قيام فريق المراقبين الدوليين بعملية ترسيم للحدود الدولية في بلدة الغجر انه لم تتم عمليات ترسيم حدود جديدة في منطقة الغجر او سواها. واضافت القيادة ان فريق المراقبين الدوليين كان يقوم بجولة تفقدية روتينية للخط الازرق في منطقة العباسية برفقة ضباط لبنانيين للتأكد من عدم وجود تجاوزات او خروق للخط الازرق في منطقة العباسية حيث انجزت المهمة بالتوافق بين الفريقين. من جهة ثانية طلبت اسرائيل من واشنطن نقل رسالة طمأنة لدمشق وابلغ آموس يارون المدير العام لوزارة الدفاع الاسرائيلية الصحفيين بأنه قدم هذا الطلب خلال اجتماع مع مسئولي وزارة الخارجية الامريكية. واجري يارون محادثات مع ريتشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية الامريكي. وقال يارون «ليس لدينا نية من اي نوع لفتح جبهة ثانية ونطلب من اصدقائنا الامريكيين ارسال الرسالة المناسبة لبشار الاسد بعدم وجود نية من جانبنا لتصعيد الموقف. لقد تحدثنا عن الوضع الحساس في منطقتنا الشمالية فيما يتعلق بأنشطة جماعة حزب الله ولاسيما قرية الغجر». وقال يارون «مازلنا نعتقد ان بامكان السوريين السيطرة على حزب الله ويتعين عليهم السيطرة على حزب الله». واردف قائلا عندما سئل عن التوغل العسكري الاسرائيلي في المناطق التي يديرها الفلسطينيون في الضفة الغربية واغتيال القادة الفلسطينيين ان القوات الاسرائيلية ستبذل اقصى ما في وسعها لعدم ايذاء الفلسطينيين الابرياء. وزعم «سياستنا هو بذل اقصى الجهد لتيسير حياة الشعب الفلسطيني وشن حرب ضد الزعماء والمدبرين الذي يتعاملون مع الانشطة الارهابية. سنواصل هذه السياسة. نبذل قصارى جهدنا لعدم الايذاء وعدم التسبب في مشكلات لاي بريء من النساء والاطفال وسنبذل قصارى جهدنا للوصول لاي شخص يتعامل مع الارهاب». وقال يارون ان المسئولين الامريكيين لم يثيروا مسألة انتقاد واشنطن العلني للتصرفات الاسرائيلية في الاونة الاخيرة. ـ الوكالات