ذكرت الصحف الفلسطينية الصادرة أمس ان حركة حماس تطالب بفتح تحقيق في «علاقة» محطة هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) في مكالمة هاتفية وردت للشيخ جمال منصور قبل لحظات من اغتياله في مكتبه في نابلس بالضفة الغربية نهاية شهر يوليو الماضي. ونقلت الصحف عن مسئول في حماس لم تكشف هويته مطالبته بالتحقيق في مدى علاقة هيئة الاذاعة البريطانية بمكالمة هاتفية وردت الى الشيخ جمال منصور قبل دقيقة واحدة من القصف الصاروخي الذي استهدف المكتب الاعلامي لحركة حماس في نابلس ونتجت عنه المجزرة. وروى جهاد سليم وهو احد الناجين من الهجوم لمراسلي الصحف المحلية ان شخصا اتصل وعرف بنفسه انه من محطة «بي. بي. سي» وطلب التحدث الى جمال منصور. وقال مصدر في حماس ان الامر بات يستدعي اجراء تحقيق عاجل في الموضوع لمعرفة علاقة هيئة الاذاعة البريطانية بالمكالمة والكشف عن احتمال انتحال المخابرات الاسرائيلية صفة احد صحافييها للتأكد من وجود جمال منصور في المكتب سعيا لاغتياله. واعلنت «بي بي سي» من مقرها في لندن في بيان لها انه بعد اجراء تحقيقات معمقة لم تجد الـ«بي بي سي» اي دليل على قيام احد صحافييها بالاتصال في ذلك اليوم بمكتب جمال منصور. واوضح مكتب المحطة البريطانية في القدس لوكالة فرانس برس انه لم يتلق اي طلب من حماس لمعرفة ما اذا كانت «بي بي سي» قامت فعلا باجراء مكالمة هاتفية. وخلال الانتفاضة الاولى (1987-1994) انتحل رجال امن اسرائيليون صفة صحافيين خلال ملاحقتهم لناشطين فلسطينيين. لكن هذه الممارسات توقفت اثر احتجاجات شديدة اللهجة من الصحافة. ـ ا.ف.ب