كشفت مصادر مطلعة في القاهرة ان الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب انتهى إلى خلافات حول المقاطعة العربية لاسرائيل، كما رفض اقتراحاً عراقياً لعقد قمة طارئة لمواجهة احتمالات توجيه الاحتلال ضربة عسكرية إلى سوريا ولبنان، كما نفت وجود أية قرارات سرية للاجتماع. وقالت المصادر ان اجتماعات وزراء الخارجية لم تتجاوز البحث عن خطط بديلة للتحرك العربي. ووصفت سوريا داخل الاجتماعات الموقف العربي بالعجز، فيما طالبت بتفعيل المقاطعة العربية وتضامن معها في هذا المطلب العراق، واستغرقت مسألة المقاطعة جانباً كبيراً من الاجتماعات وفشل الوزراء في التوصل لأي قرار في هذا الشأن ومن ثم اعادوه للدراسة. من جهة أخرى رفض الوزراء اقتراحاً عراقياً بعقد قمة طارئة تبحث في احتمالات قيام اسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية لدول الجوار خاصة سوريا ولبنان في ضوء الشرح الذي قام به الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للوزراء والذي تركز في جانب منه على الأوضاع العسكرية لقوات الاحتلال والتي تكشف عن احتمال قيام اسرائيل بالعدوان في أي وقت. وأكدت المصادر ان الوزراء اختلفوا أيضاً على مطلب يفعّل قرار تجميد الاتصالات مع اسرائيل وذكرت ان الوزراء فشلوا في الخروج بخطة محددة الملامح باستثناء انهم قرروا طلب عقد اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة إذا استخدمت واشنطن حق الفيتو ضد المشروع الفلسطيني المطروح على مجلس الأمن حاليا والذي يقضي بارساله قوات حماية دولية إلى الأراضي الفلسطينية. لكن وكالة الأنباء الكويتية نقلت عن مصادرها القول ان القرارات السرية كانت اقترحتها تونس لعضويتها في مجلس الأمن وتتركز في التحرك العربي في مجلس الأمن والدعوة لعقد اجتماع بالجمعية العامة للأمم المتحدة لحماية الفلسطينيين اضافة لرفع دعوى أمام القضاء الأمريكي لمواجهة قرار الكونجرس بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس. من جانبه أكد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية ان القرارات التي اتخذها وزراء الخارجية العرب في دورتهم الطارئة ليست ضعيفة بل هي قرارات عملية، وتحقق فيها توافق في الآراء بين الدول العربية. كما نفى الأمين العام للجامعة ان يكون هناك اعتراض على بعض القرارات من جانب بعض الدول العربية وقال: كانت هناك وجهات نظر مختلفة ولكن القرارات تمت الموافقة عليها وحدث توافق بشأنها، مشيرا إلى ان الموقف العربي تجاه ما يحدث في الأراضي الفلسطينية واضح وقاطع. القاهرة ـ أحمد رجب: