كشفت احدى الصحف الامريكية الاساليب التى تلجأ اليها اجهزة الامن الاسرائيلية من اجل تنفيذ سياسة الاغتيالات ومن ضمنها تجنيد عملاء فلسطينيين مقابل مبلغ من المال. وذكرت صحيفة معاريف الاسرائيلية أن تقريرا نشرته صحيفة يو اس ايه توداى الامريكية، نقلا عن مصادر اسرائيلية، اشار الى ان عملاء فلسطينيين يتعاونون مع اجهزة الامن الاسرائيلية مقابل حصولهم على مبلغ 500 دولار ومسكن بالمجان. وكشفت الصحيفة الامريكية فى تقرير شامل حول هذا الموضوع ان العملاء يتم تجنيدهم من بين سائقى السيارات والعاملين فى المطاعم التى يتردد عليها النشطاء الفلسطينيين. ويطلب من العملاء الاشارة الى منازل المطلوبين والتعريف بأماكن وجود مكاتبهم وتحديد موقع الابواب والنوافذ والمساعدة فى التدبير لهجوم صاروخى محتمل. وفى الحال وبعد قيام العميل بتشخيص الضحية يقوم وكيل سرى من جهاز الامن العام الداخلى الاسرائيلى «شين بيت» بربط جهاز الهاتف الذى يمتلكه الضحية مع جهاز تنصت، ومن اساليب التمويه التى يستخدمها افراد جهاز الامن الداخلى الاسرائيلى انهم يرتدون الزى العربى الذى يلبسه الرجال والنساء ويتحدثون اللغة العربية بطلاقة وبلهجة محلية ويجيدون الالمام بتعاليم الدين الاسلامى والقرآن الكريم ويحاولون تقليد النساء فى المشى. وباستطاعة رجل الامن الاسرائيلى ان يجلس فى سوق رام الله وهو متخف فى زى شحاذ او ان يتنكر فى زى رجل اسمر البشرة وان يشارك فى الصلاة فى احد مساجد نابلس او ان يتجول فى بيت لحم بين الشبان الفلسطينيين وهم يقذفون الحجارة باتجاه الاسرائيليين ، وبهذه الطريقة يتمكن رجل الامن الاسرائيلى من الاقتراب من الضحية وتنفيذ عملية الاغتيال. وقد شاهد مراسل الصحيفة الامريكية شريط فيديو قام افراد من وحدة المستعربين «دفيدان» بعرضه امامه، اذ يعرض الشريط الذى التقط فى قرية بالقرب من نابلس صورة اربع نساء يلبسن الزى المحتشم والخمار ويتزين بالمجوهرات ويبعن البرقوق والعنب فى السوق المحلى، لكن اعينهن كانت مركزة على شخصين اقتربا منهن، والنساء الاربع كن فى الواقع رجال امن اسرائيليين تخفوا فى زى نساء والشخصان اللذان كانا موضع مراقبتهم هما عنصران من الجهاد الاسلامى. واوضحت الصحيفة ان اجهزة الامن الاسرائيلية تقف على اهبة الاستعداد تنتظر صدور الاوامر من المجلس الوزارى الامنى الاسرائيلى، كى تقوم باغتيال اربعين مطلوبا فلسطينيا بينهم 15 عنصرا من كوادر حركة فتح. واضافت انه منذ اندلاع انتفاضة الاقصى اغتالت اسرائيل ستين شخصا من رموز المقاومة الفلسطينية. ـ أ.ش.أ