يدين العالم للعلماء اليابانيين بتطوير اصغر مشغل كاسيت واصغر جهاز تلفزيون يدوي واصغر كاميرة فيديو لكن هذه الابتكارات كلها تبدو صغيرة وهامشية بالمقارنة مع آخر ما تكشفت عنه العبقرية اليابانية في المنمنمات الصناعية وهو محطة طاقة نووية صغيرة بما يكفي لوضعه في قبو المنزل. ويبلغ ارتفاع المفاعل الذي اطلق عليه اسم «رابيد إل» ستة امتار وعرضه متران ما يتيح وضعه بسهولة في قبو مبنى سكني او تجاري، وهو قادر على توليد 200كيلو واط من الطاقة الكهربائية. وقد تبدو فكرة وضع مفاعل نووي في قبو مبنى مأهول مستهجنة بالنسبة للكثيرين. لكن ميتسورو كامب، رئيس فريق الابحاث في معهد ابحاث صناعة الطاقة الكهربائية يجادل بأن الوقت قد حان لاشراك المفاعلات الصغيرة في توليد الطاقة. وقال كامب: «في المستقبل سيكون من الصعب تماما بناء المزيد من مصانع الطاقة النووية بسبب القيود على المواقع، ولتلبية الحاجات المتزايدة للكهرباء في المستقبل القريب، قد يكون من الملائم باعتقادي استخدام مفاعلات صغيرة في المناطق المدنية مثل خليج طوكيو». ولتبسيط العملية المعقدة المتبعة في المفاعلات الكبيرة للسيطرة على الحرارة، يستخدم المفاعل المنمنم «رابيد» الليثيوم المصهور الذي يتمدد ويتقلص لابقاء المفاعل في درجة حرارة آمنة بالحد الادنى من التدخل البشري. لكن خبراء الأمن والسلامة يقولون ان التفكير بمجرد احتمال تسرب عنصر الصوديوم المصهور في حرارة 530 درجة مئوية يثير الهلع في النفوس. يذكر ان اليابان تستمد ثلث طاقتها الكهربائية من المفاعلات النوية لكن سلسلة من الحوادث القت بظلال الشك على الخطط الحكومية بانشاء20 مفاعلا كبيرا جديدا بحلول عام 2010. طوكيو ـ «البيان»: