نفى اليمن امس التقارير الامريكية التي تحدثت عن عدم تعاونه مع المحققين الامريكيين في شأن التحقيقات الخاصة بتفجير المدمرة كول، لكنه اعترف بوجود خلافات حول بعض المطالب الامريكية وتم تسويتها مؤخراً. وتزامن ذلك مع تأكيد الخارجية الامريكية بأنها تسعى لاعادة فريق مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف.بي.اس» الى صنعاء لاستئناف تحقيقاته حول الموضوع نفسه. وقال مصدر يمني تعليقا على تقرير نشرته صحيفة النيويورك تايمز أمس الاول، ان «المسئولين الامريكيين يعلمون جيدا أن اليمن يتعاون مع المحققين الامريكيين منذ اللحظات الاولى بعد الحادث». ولكن المصدر اعترف أنه «كان هنالك بعض الخلافات حول مطالب أمريكية بمساءلة أشخاص أثبتت تحقيقاتنا عدم علاقتهم بالحادث»، مشيرا إلى أن تلك الخلافات سويت أثناء زيارة قائد القوات الامريكية في الخليج الجنرال تومي فرانك إلى صنعاء الاسبوع الماضي. وقالت صحيفة النيويورك تايمز أمس الاول نقلا عن مسئولين في مكتب التحقيقات الفدرالي (إف.بي.آي) ان تحقيقات المكتب في اليمن «أصبحت متوقفة عمليا بسبب رفض اليمن المتكرر لمطالب أمريكية بتوسيع التحقيق ليشمل جماعات إسلامية متشددة في اليمن». ونسبت الصحيفة إلى أولئك المسئولين قولهم ان اليمن «رفض السماح لهم بالوصول إلى يمنيين بارزين يريد الامريكيون مقابلتهم في محاولتهم لربط الهجوم بعناصر من شبكة اسامه بن لادن في اليمن». وقد أدى الحادث الذي وقع في 12 أكتوبر 2000 عندما كانت المدمرة تستعد للرسو في ميناء عدن للتزود بالوقود، إلى مقتل 17 جنديا أمريكيا وجرح 38 آخرين من أصل 350 هم طاقم المدمرة. وكان البلدان وقعا في 1997 اتفاقا ينص على السماح للسفن الحربية الامريكية باستخدام ميناء عدن كمحطة للتزود بالوقود. وكانت مصادر صحفية يمنية ذكرت أن السلطات اليمنية وافقت تحت ضغوط أمريكية على تمكين المحققين الامريكيين من استجواب مسئولين عسكريين يمنيين تشتبه الولايات المتحدة في صلتهم بتفجير المدمرة. وقالت أسبوعية الوحدوي المعارضة أمس الاول انه بسبب «شدة الضغوط الامريكية التي تعرضت لها الحكومة اليمنية فقد سمح للمحققين الامريكيين باستجواب عسكريين كبار كتابيا». الى ذلك قالت الولايات المتحدة انها تسعى جاهدة بالتعاون مع اليمن للسماح لفريق من مكتب التحقيقات الاتحادي «اف. بي. اي» بالعودة الى البلاد لاستئناف تحقيقاته في تفجير كول. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية فيليب ريكر ان البلدين مازالا ملتزمين باتمام التحقيقات في تفجير السفينة لكنه تجنب الرد على اسئلة بشأن ما تردد من شعور المحققين الامريكيين بخيبة الامل من مستوى التعاون اليمني. وقال ريكر للصحفيين «الولايات المتحدة واليمن كلاهما ملتزمان بتوجيه التحقيق في حادث تفجير المدمرة الامريكية كول الى نهاية ناجحة». وقال «وفي الوقت الراهن نعمل معا بشأن الاحتياجات الخاصة بالعتاد والنقل والاحتياجات الادارية والامنية من اجل اعادة فريق التحقيق الى اليمن». واكتفى بقوله ان المحققين الامريكيين «مازالوا يتعاونون تعاونا وثيقا مع اليمنيين واننا نثني على تعاونهم». واضاف قوله «ولذا فاننا سنستمر في هذا الاطار ونرى هل يمكننا اعادة فريق تحقيقاتنا». ورفض ستيف بيري المتحدث باسم مكتب التحقيقات الاتحادي ذكر اي تفاصيل عن رحلة التحقيقات السابقة الى اليمن مكتفيا بقوله ان التحقيق «جار» وان التعاون مع الحكومة اليمنية كان «كافيا». ـ الوكالات