لا تزال قلعة دراكولا مصدر رعب للعديد من الناس منذ عهود طويلة، لكنها أصبحت الآن مثار نزاع قانوني في موطنها رومانيا. فقد رفع احفاد أميرة رومانية سابقة قضية في المحاكم ضد الحكومة الرومانية للمطالبة إما بإعادة القلعة بدعوى ملكيتها، حسب القوانين الحالية، أو تعويضهم بمبلغ خمسة وعشرين مليون دولار. وقد أكد وزير الثقافة الروماني رزفان تيودوريسكو انه تسلم خطاباً من محامي ورثة الأميرة السابقة الانا، حسب ما أوردته وكالة أنباء رومدس المحليّة. وقال الوزير تيودوريسكو إنه سيتم التعامل مع الموضوع بهدوء وروية، مضيفا أن الدعوى غير معقولة وليست منطقية باعتبار أن الدولة أنفقت الكثير من المال لترميم القلعة التي تعود إلى القرن الرابع عشر والموجودة في مدينة بران في منطقة ترانسلفانيا الجبلية. يذكر أن الأمير المحارب الذي ارتبط اسمه باسطورة دراكولا، وهو الأمير فلاديمير، لم يعش أبدا في هذه القلعة، لكنها سميت كذلك واصبحت مزارا للسياح وصناع الافلام، وهذا الأمير حصل على شهرة ذائعة الصيت لتلذذه في تعذيب ضحاياه بوضعهم على خوازيق ومشاهدتهم وهم يموتون وهو يتناول عشاءه. أما الأميرة إلانا فهي ابنة الملك فردناند والملكة ماري، كما أنها حفيدة كل من الملكة فيكتوريا ملكة بريطانيا السابقة وقيصر روسيا السابق ألكسندر الثاني وقد تركت والدة الأميرة الرومانية تلك القلعة كإرث لابنتها إلانا بعد وفاتها عام 1938 ، لكن الأخيرة هاجرت إلى الولايات المتحدة في عام 1950، وأسست ديرا بعد ذلك بسبع عشرة سنة في غربي بنسلفانيا. وكانت الأميرة الرومانية، قبل تحولها إلى راهبة، قد تزوجت وأنجبت خمسة ابناء، وتوفيت عام واحد وتسعين، أما ابن أخيها الملك مايكل فقد اجبر على التخلي عن العرش في عام سبعة وأربعين. وغادرت العائلة الرومانية المالكة العاصمة بوخارست في العام التالي بعد سيطرة الشيوعيين على السلطة. وفي وقت سابق من هذا الشهر رفع مايكل الملك السابق، البالغ من العمر 79 عاما، دعوى على الحكومة الرومانية يطالبها فيها باعادة بيته أو قلعته القديمة، التي بناها جده كارل الثاني لتكون قصرا ملكيا عام 1873. لندن ـ «البيان»: