في ظل العجز العربي والانحياز الامريكي، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة جديدة، واضافت الى سجل اجرامها الارهابي 7 شهداء فلسطينيين، اغتالت اربعة منهم بدم بارد في نابلس ثم اختطفت جثثهم ومثلت بها، كما اغتالت ايضاً طفلاً في المدينة نفسها عقب قصفها، وابن قيادي في حركة حماس خلال غارة لطائرات الاباتشي على غزة دمرت خلالها موقعين للامن الوطني، بينما استشهد الفلسطيني السابع برصاص الاحتلال في رفح. واستمر وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في الترويج لسياسة الحوار ولقائه المرتقب في برلين مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي أكد ان القرار الاسرائيلي في يد رئيس الوزراء ارييل شارون وليس في يد بيريز، مؤكداً استعداده للقاء اي مسئول اسرائيلي. فقد فوجيء الشهداء الثلاثة باقدام قوات الاحتلال باطلاق زخات كثيفة من الاعيرة النارية صوبهم اثناء محاولتهم انقاذ الشهيد عاهد محمود فارس ابن مخيم بلاطة والذي اصيب بجروح خطرة اثر اقدام قوات الاحتلال على فتح نيران اسلحتها صوب مجموعة من الشبان في محيط الطريق الالتفافي المحاذي لقريتي زواتة وبيت ايبا وعندما اقترب هؤلاء الشبان من المنطقة فتحت قوات الاحتلال نيران اسلحتها ذات العيار الثقيل نحو الشبان، الامر الذي ادى الى اصابتهم اصابة مباشرة تركزت في الرأس والصدر ادت الى استشهادهم، اضافة الى اصابة 4 آخرين نقلوا الى مستشفيات المدينة، فيما استشهد طفل في قصف لنابلس. وقال ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام ان هذه الجريمة البشعة تسقط كافة الادعاءات التي تطلقها حكومة شارون عن رغبتها في الحوار والتفاوض. وأضاف عبدربه فى تصريح له نقلته قناة فلسطين الفضائية أن قوات الاحتلال هم عصابات من القتلة لايمكن أن يتصرفوا بهذا الشكل الاجرامى الا بناء على توجيهات عليا وتخطيط مسبق. وحمل وزير الثقافة والاعلام الفلسطينى رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون المسئولية المباشرة عن هذه الجريمة وما ينتج عنها . وقال بيان لناطق رسمي من قوات الامن الوطني في نابلس وزعه مركز الاعلام الفلسطيني ان «قوات الاحتلال التي توغلت داخل بلدة بيت ايبا اختطفت جثث الشهداء الاربعة الذين يعتقد انهم كانوا على قيد الحياة وقتلتهم ومثلت في النصف العلوي من اجسادهم وحطمت رؤوسهم ثم القت بثلاثة منهم على قارعة الطريق». وفي ختام يوم من التوغل والاجتياح لمدن الضفة والقطاع وقصف متواصل اغتالت صواريخ الاباتشي قبل مغرب امس بلال يحيى الغول ابن احد قيادي حركة حماس في قطاع غزة الذي استهدفت سيارته على الشارع الرئيسي قرب مخيم البريج بثلاثة صواريخ، واصيب شاب كان بصحبته، وقصفت سيارة ثانية بها ثلاثة شبان اصيب احدهم بجراح خطيرة، فيما اصيب الاثنان بجراح متوسطة، ودمرت الاباتشي موقعين للامن الفلسطيني احدهما في مخيم النصيرات والثاني في القرارة، واصيب 9 مواطنين، وفي وقت سابق دمرت الدبابات الاسرائيلية موقعاً للأمن الفلسطيني واصابت سبعة جنود، وواصلت توغلها في القرارة. وافادت مصادر طبية ان فلسطينيا ثانيا استشهد امس بنيران الجنود الاسرائيليين فى رفح جنوب قطاع غزة. واوضحت المصادر نفسها ان محمود جاسر 23 عاما اصيب اصابة قاتلة بالرصاص في صدره. وافاد شهود عيان ان المنطقة التى قتل فيها جاسر لم تشهد اي صدامات مع الجنود الاسرائيليين. واتهم المدير العام للشرطة الفلسطينية اللواء غازي الجبالي الحكومة الاسرائيلية بأنها تسعى الى اشاعة الفوضى في مناطق السلطة الفلسطينية واحداث نوع من الفراغ القانوني من خلال تعمدها قصف وتدمير مقار الشرطة الفلسطينية. واعتبر الجبالي القصف بأنه يأتي في اطار سياسة اسرائيلية مبرمجة تهدف من خلالها الى تدمير الشرطة الفلسطينية ومراكزها في الضفة والقطاع ومنع الشرطة الفلسطينية من القيام بواجبها. ورغم اسقاط حكومة شارون بمجزرتها خيار التفاوض افادت وزارة الخارجية الالمانية ان عرفات وبيريز سيبحثان في جدول اعمال «محدد جدا» خلال لقائهما المقبل. وصرحت سابين سبيرفاسر الناطقة باسم الوزارة في برلين ان «الامر يعني مواضيع محددة وهي خفض العنف وتحسين اوضاع الفلسطينيين». وقالت خلال مؤتمر صحفي «بيد ان المهم هو ان يجلس الطرفان الى مائدة مفاوضات للتباحث بشأن وقف اطلاق النار وان يتم ذلك بأسرع ما يمكن». واكد مسئول فلسطيني لوكالة فرانس برس ان وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر اقترح رزمة اجراءات على الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي تمهيدا لتطويق الازمة الراهنة في الاراضي المحتلة. وقال المسئول الذي رفض الكشف عن هويته ان الاقتراحات «تندرج في اطار خطوات تهدف الى البدء في تطبيق توصيات تقرير لجنة ميتشيل» وانها «تحظى بتأييد الادارة الامريكية». واكد مسئولون ان فيشر الذي زار نصب ضحايا المحرقة امس في تل ابيب «كان محبطا وغير متفائل بتحقيق تقدم لكنه يرى انه يجب مواصلة البحث عن آليات وحلول». وتتمحور مبادرة فيشر حول اقتراح للحوار من اجل البحث في طريقة لوقف المواجهات دون الاصرار المسبق على وقف العنف كما تصر حكومة شارون وتقديم رزمة مساعدات اقتصادية للفلسطينيين ونشر مراقيبن دوليين للبدء في تطبيق توصيات لجنة ميتشيل، وفق ما اكد مسئول فلسطيني. من جانبه ابقى بيريز في سياق مهمته لتجميل الارهاب الشاروني على خيار لقاء عرفات وقال للصحفيين «اذا تم نشر الافكار مسبقاً سيتم تجنيد المعارضة من دون تجنيد الدعم، لذا افضل التحرك بطريقة اكثر سرية». واكد الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ان القرار فى يد شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى وليس وزير خارجيته شيمون بيريز. وقال عرفات فى حديث خاص لمراسل وكالة الانباء الصينية «شينخوا» امس فى «القاهرة » على هامش الاجتماع الطاريء لوزراء الخارجية العرب انه على استعداد تام لمقابلة اى مسئول اسرائيلى بشرط ان يكون هذا المسئول على مستوى اتخاذ القرار بشأن ما يمكن ان يتوصل اليه الطرفان الفلسطينى والاسرائيلى خلال هذا الاجتماع. وأضاف انه قبل هذا الاجتماع يجب أن تكون هناك خطوات مشجعة من جانب الاسرائيليين نتلمس من خلالها رغبتهم فى احراز تقدم لوقف عملية العنف والعنف المضاد التى تسود الاراضى العربية المحتلة والاسرائيلية ايضا. القدس المحتلة ـ عبير محمد والوكالات: