يجتمع وزراء الخارجية العرب اليوم في القاهرة بحضور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في محاولة للخروج بموقف موحد في دعمهم للانتفاضة والقضية الفلسطينية ووقف العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الأعزل. وفي اجواء يخيم عليها التوتر يعرض الرئيس الفلسطيني على الوزراء تقريراً مفصلاً حول الأوضاع المتدهورة في الأراضي المحتلة والتي وصفها مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية السفير محمد صبيح بأنها سيئة وتنذر بالانفجار. ويشارك في اجتماع اليوم 17 وزيراً فيما لم تبلغ كل من ليبيا وموريتانيا الجامعة العربية بمستوى تمثيلهما، وتشارك السعودية بمستوى مساعد وزير الخارجية ويمثل الصومال وجزر القمر سفيرهما في القاهرة. ويركز الاجتماع الطاريء اليوم على العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وبصفة خاصة العدوان الأخير على القدس وبيت الشرق والمقدسات الاسلامية والمسيحية. وأكدت مصادر دبلوماسية عربية اجماع العرب على رفض الطرح الاسرائيلي بإعادة عملية السلام الى نقطة الصفر والدعوة الى «مدريد ـ 2». وتوقعت المصادر أن يشهد الاجتماع جدلاً حول آليات التحرك والردع العربي في مواجهة التصعيد الإسرائيلي، وقضية تفعيل سلاح المقاطعة العربية التي شهدت تعثراً في اجتماع دمشق مؤخراً ولم تشارك فيه سوى 13 دولة عربية فقط. وبدوره، سيعرض وزير الخارجية المصري أحمد ماهر نتائج زيارة مستشار الرئيس المصري للشئون السياسية أسامة الباز الى واشنطن وكان هدفها استكشاف مقترحات جديدة لتسوية النزاع. وكان ماهر صرح الاثنين ان الطرفين «تبادلا افكارا» مشيرا الى «وجود رغبة للعمل معا من اجل التوصل الى السلام في الشرق الاوسط» واوضح ان مصر «تريد حلا قائما على الشرعية المتبادلة وقرارات الامم المتحدة». واضاف ان مصر ستعرض هذه المقترحات على الفلسطينيين. وتقرر عقد الاجتماع الوزاري الطارئ الاربعاء الماضي اثر اجتماع رباعي ضم عرفات وماهر ونظيره الأردني عبد الإله الخطيب والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. وقد أعلن عدد من وزراء الخارجية العرب الذين وصلوا الى القاهرة أمس عن املهم في الخروج بمقررات وخطوات ملموسة في دعم الفلسطينيين. وأعرب وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي فور وصوله الى العاصمة المصرية عن أمله في ان «يخرج الوزراء العرب بمقررات تساعد على دعم انتفاضة الشعب الفلسطيني وعدم عرقلتها». وقال يوسف بن علوي الوزير المسئول عن الشئون الخارجية العمانية ان الاجتماع سيتناول فقط مواجهة العدوان الاسرائيلي وليس موضوع السلام. ومن جهته، قال وزير خارجية لبنان محمود حمود ان من «واجب وزراء الخارجية العرب ان يكونوا على مستوى التوقعات وان يتوجهوا بكل الجهود والطاقات العربية لإثبات ان العرب ما زالوا يقفون بقوة وراء حقوقهم حتى الحصول عليها». وأضاف «لقد آن الاوان لكي يكون للامة العربية موقف جاد فى مواجهة التحديات والمواقف المتعنتة والاعتداءات الاسرائيلية التي لم تتوقف منذ قيام اسرائيل وليس الآن فقط». القاهرة ـ أحمد رجب: