ناشد الشيخ تيسير رجب بيوض التميمي قاضي القضاة أمين سر الهيئة الإسلامية العليا في فلسطين العرب والمسلمين والمجتمع الدولي التدخل لمنع المؤامرات الصهيونية الرامية لتدمير المسجد الأقصى ومحو الهوية العربية الإسلامية للقدس المحتلة، مذكراً بجريمة إحراق الأقصى في مثل هذا اليوم عام 1969، ودعت الهيئة الاسلامية الشعب الفلسطيني الى شد الرحال اليوم للمسجد الاقصى للصلاة فيه وحمايته، فيما يصل العاصمة الأردنية عمّان خلال أيام وفد من الفنيين والعمال المهرة من دول عربية وإسلامية منها مصر وسوريا وتركيا والمغرب واندونيسيا لبدء تصنيع منبر صلاح الدين الأيوبي الذي أحرقه الصهاينة قبل 32 عاماً في جريمة أحرقت المنبر والمحراب وقبة الأقصى ومساحة كبيرة من الأروقة الشرقية والغربية. وقال التميمي في بيان أصدره في رام الله بمناسبة الذكرى 32 لحريق المسجد الأقصى المبارك إن المؤامرات الصهيونية التي مست من قبل العقيدة الاسلامية باقترافها جريمة رهيبة هي حرق المسجد الأقصى في ازدياد مستمر.. مؤكدا ان الحفريات مستمرة حتى الآن تحت أساسات المسجد بقصد هدمه لإقامة الهيكل المزعوم. وأضاف أن الاعتداءات والحصار الاسرائيلي تطال الجميع إضافة الى مخاطر التهويد ومصادرة الأراضي العربية وإقامة المستوطنات اليهودية، وهدم البيوت لتفريغها من أهلها واحتلال بيت الشرق وإغلاق المؤسسات الوطنية الفلسطينية. ودعا التميمي العرب والمسلمين والهيئات الدولية الداعمة للقضية الفلسطينية الى فضح هذه المخططات الصهيونية وكشف المؤامرة على المسجد الأقصى ودعم القضية الفلسطينية مادياً وسياسياً وإعلامياً، مشيراً إلى أنه لن ينعم أحد بالأمن والأمان حتى تعود السيادة الفلسطينية كاملة على القدس عاصمة لدولة فلسطين المستقلة. وأهاب بالمجتمع الدولي الوقوف بحزم الى جانب الحق الفلسطيني والضغط على الاحتلال الاسرائيلي لوقف المذابح إضافة الى الاعتداءات على المقدسات الاسلامية والمسيحية وإنهاء الحصار الاقتصادي والعسكري ضد الشعب الفلسطيني الأعزل. واستذكاراً لمرور 32 عاماً على جريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك التي قام بها متطرفون يهود بعد أداء صلاة الفجر في مثل هذا اليوم الحادي والعشرين من أغسطس عام 1969، كما يؤكد عبدالله كنعان أمين عام الجبهة الأردنية لشئون القدس فقد استغل اليهود انتهاء المسلمين من أداء صلاة الفجر، وخلو الأقصى منهم حيث أشعلوا النيران في المسجد في ثلاثة مواقع معاً: موقع مسجد عمر، ومنبر صلاح الدين والمحراب، والنافذة العلوية الواقعة في الزاوية الجنوبية الغربية من المسجد الأقصى. ورغم أن النيران قد سكنت في النافذة العلوية، إلا أن ألسنة اللهب امتدت من الموقعين الآخرين، والتهمت ما مساحته 1500 متر مربع من مجموع مساحة مبنى المسجد الأقصى البالغ 4400 متر مربع. وسارع في حينه سكان القدس والمناطق المحيطة لدى سماعهم بالنبأ لإطفاء الحريق، رغم قصر ذات اليد وإعاقات السلطات الإسرائيلية لسيارات الإطفاء من التواجد في المكان بهدف إطالة أمد حريق أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. وعلى صعيد قيام عمال عرب ومسلمين مهرة بصنع منبر صلاح الدين ستنفذ عدداً من المشاريع في ساحة الحرم الشريف من أهمها الإنارة الغامرة والتمديدات الكهربائية والصوتيات وترميم 34 بئر ماء في ساحة الحرم للاستفادة من مياه الأمطار. وقال نائب رئيس لجنة إعمار المسجد الأقصى المهندس رائف نجم في تصريحات صحفية له لوكالة الأنباء الرسمية: إن لجنة إعمار المسجد الأقصى بدأت منذ فترة طويلة على إعادة صنع منبر المسجد الأقصى على غرار منبر صلاح الدين الأيوبي الذي التهمته النيران المشئومة، وتنفيذاً لهذا العمل قامت اللجنة في وقت سابق بإعداد المخططات الهندسية للمنبر على الحاسوب وبتوقيع اتفاقية صنع المنبر مع جامعة البلقاء التطبيقية التي بدورها أنشأت معهداً فنياً للفنون الاسلامية التقليدية واستقطبت خلال الشهر الماضي عدداً من الخبراء المبدعين والعمال المهرة الفنيين بالحفر على الخشب بطريق التعشيق لافتاً إلى أن هؤلاء الفنيين قاموا بالأعمال التجريبية على صنع المنبر. عمان ـ القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: