قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن بلاده ترحب بأي مبادرة لوقف العنف لكنها لا تنظر بنفس المنظار الأمريكي لما يجري في المنطقة، وقال ماهر خلال مؤتمر صحافي عقده مع وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر ردا على سؤال حول اقتراح وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز وقف النار تدريجيا «نرحب باي مبادرة لكن يجب ان يكون لدينا المزيد من التفاصيل لان بحوزتنا تفاصيل متناقضة». وفي وقت سابق طالب ماهر الولايات المتحدة بالإعلان عن خطوات تحركها بنفسها. وأضاف خلال استقباله السفير الأمريكي الجديد ان مصر تنظر الى الوضع في الشرق الأوسط بمنظار مختلف عما تراه أمريكا. في نفس السياق وصف الدكتور أسامة الباز زيارته لواشنطن بأنها ايجابية للغاية سواء في توقيتها أو في الموضوعات التي طرحت خلالها أو في استجابة المسئولين في الادارة الأمريكية بشأنها. وقال الباز: نحن لا نفكر حالياً في عودة السفير المصري الى اسرائيل إلا إذا تحسن الوضع تحسناً منظوراً وملموساً. ورداً على سؤال بشأن الأحداث الأخيرة في القدس والمسجد الأقصى أكد الدكتور الباز أن اسرائيل تعرف وتعلم أن المساس بحرمة المسجد الأقصى سيؤدي الى عواقب وخيمة للغاية وأنه لا يمكن اطلاقاً التهاون أو الوقوف موقف المتفرج في هذا الصدد. وقال الباز إن هناك خطاً أحمر على الإسرائيليين ألا يعبرونه.. لأنه إذا تمكنت جماعات متشددة متطرفة اسرائيلية من المساس بالحرمات المقدسة الاسلامية فسيكون لنا معهم شأن آخر. وعن موضوع المراقبين قال الباز إن موضوع إرسال المراقبين كان في مقدمة الموضوعات التي تحدثنا فيها مع المسئولين الأمريكيين. وأضاف: إذا قبل الفلسطينيون فكرة إرسال وحدات أمريكية فنحن ندعمهم ونؤيدهم. ورداً على سؤال بشأن حديث اسرائيل عن نشوب حرب إقليمية تستمر فترة طويلة وصف المستشار السياسي للرئيس مبارك ذلك بأنه حركات هزلية استعراضية الغرض منها تخويف العرب وزرع الرعب في قلوبهم وأن يدها طويلة. وأضاف: نحن نعلم أن يد إسرائيل ليست طويلة.. وأن مجرد انتفاضة من شعب أعزل انهكها تماماً.. وإن شاءت اسرائيل الدخول في مواجهة أوسع فسوف تلقى ما لا طاقة لها به. القاهرة ـ مكتب «البيان» والوكالات: