بدأت في مجلس الامن الدولي أمس، أول جلسة محادثات علنية، منذ خمسة اشهر، حول الوضع في الشرق الاوسط، رغم معارضة اسرائيل التي اصرت على رفض ما اسمته تدويل النزاع ووجود مؤشرات على استخدام واشنطن لحق الفيتو لاجهاض اي قرار ضد تل ابيب، مما دفع مراقبين للقول بأن ذلك قد يدفع باتجاه اصدار بيان رئاسي بدلاً من قرار مباشر يدين اسرائيل. وطلب 43 مندوبا التدخل في هذا الحوار لا سيما المراقب الفلسطيني في الامم المتحدة ناصر القدوة وسفير اسرائيل في الامم المتحدة يهودا لانكري. وقال القدوة «ان يمتنع مجلس الامن عن اتخاذ اي مبادرة (منذ انطلاق الانتفاضة) يصعب تصديقه ولا مجال لتبريره». وتساءل لانكري من جهته «كيف يمكن للفلسطينيين ان يطلبوا حماية دولية في الوقت الذين يقتلون فيه اسرائيليين بالعشرات؟» واعتبر ان قوة مراقبة دولية ستكون «غير مجدية تماما لمنع الهجمات الاستشهادية». وكان القدوة دان في وقت سابق العمليات الاستشهادية وقال «لا نرى اعذارا لمثل هذه الاعمال ونحن ندينها بشكل واضح مثلما ندين كل الهجمات على المدنيين». لكنه استطرد قائلا ان هذه الهجمات لم تبدأ الا بعد «القمع الاسرائيلي الدامي للانتفاضة». وطلب من مجلس الامن تبني مشروع قرار يدعو الى «اعتماد آلية مراقبة لمساعدة الطرفين على تطبيق توصيات» تقرير ميتشيل. ويحظى مشروع القرار الذي تحدث عنه المراقب الفلسطيني بتأييد مجموعة دول عدم الانحياز التي تمتلك ثمانية مقاعد من اصل 15 في مجلس الامن. ويتطلب تبني قرار في مجلس الامن الحصول على حد ادنى من تسعة اصوات وتستطيع الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس استخدام حق الفيتو ضد اقراره. وافاد دبلوماسيون ان المجلس لن ينظر في النص قبل نهاية النقاش العام الذي قد يستمر يومين باعتبار ان 43 شخصا طلبوا الكلام خلاله. واكد السفير الامريكي جيمس كوننجهام من جانبه ان بلاده لا تزال تعارض «محاولات الادانة من جانب واحد عبر اتخاذ قرارات منحازة». وكرر ممثلو الدول الاوروبية والولايات المتحدة مواقفهم من موضوع ارسال مراقبين الى الاراضي الفلسطينية باشتراط الحصول على موافقة اسرائيل المسبقة. وفي وقت سابق امس، اعرب القدوة عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة ربما لاتوافق على المشروع الفلسطيني المقدم الى مجلس الامن والخاص ببحث الاوضاع المتدهورة في الاراضى الفلسطينية. وقال القدوة في حديث اذاعي ان هناك شكوكا في الموقف الامريكي على الرغم من تطوير المشروع ليصبح المطلب الفلسطيني تشكيل آلية لمراقبة الاوضاع في الاراضي الفلسطينية بدلا من ارسال قوة مراقبة دولية. وقال القدوة ان جعل الاجتماعات علنية سيزيد من دعم الموقف الفلسطيني مؤكدا أن الدعم العربي والاسلامي المستمر للموقف الفلسطيني أضاف أبعادا جديدة ايجابية للموقف الفلسطيني. ـ الوكالات