حمّل العراق أمس الأردن مسئولية الحفاظ على طائراته المودعة هناك منذ عشية حرب الخليج الثانية عام 1991 داعياً الى اعادتها الى بغداد. وتزامن ذلك مع استقبال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس لنائب الرئيس العراقي طه محيي الدين معروف وبحث معه «آليات تطوير العلاقات بين البلدين». ونقل معروف الى العاهل الأردني رسالة شفوية من الرئيس العراقي صدام حسين تتناول العلاقات بين العراق والأردن وسبل تطويرها بحسب «بترا». وأكد الملك عبدالله الثاني «حرصه على زيادة التعاون بين البلدين في مختلف بغداد تحمّل عمّان المجالات بما ينعكس بشكل إيجابي على الشعبين». وقال جميل ابراهيم وكيل وزارة النقل والمواصلات العراقي في تصريح صحفي ان هذه الطائرات وضعت في الأردن في ظروف خاصة خلال حرب الخليج مثلما وضعت طائرات عراقية أخرى أمانة في تونس وإيران. وأضاف أنه يفترض من الناحية المبدئية اعادة هذه الطائرات الى العراق لأن احتجازها تم بإرادة أمريكية وبريطانية. وأكد المسئول العراقي انه اذا ما سعت الولايات المتحدة لإصدار قرار دولي ببيع هذه الطائرات وتحويل ثمنها الى حساب لجنة المقاطعة 661 فإن الأردن تتحمل مسئولية الحفاظ عليها. وتأتي تصريحات المسئول العراقي رداً على تصريحات لوزير النقل الأردني في الأسبوع الماضي نفى فيها أية مسئولية لبلاده في مصير تلك الطائرات، مشيرا الى ان الموضوع بيد لجنة العقوبات وأن الأردن تطبق قرار الأمم المتحدة. وللعراق ست طائرات مدنية في الأردن بالإضافة الى أربع طائرات في تونس وطائرات مدنية وعسكرية أخرى في إيران، ولم تتوصل المباحثات التي أجراها العراق مع هذه الدول الى حل بشأن اعادتها الى بغداد. من جهة أخرى أكد وكيل وزارة النقل العراقي عدم وجود نية لبلاده في استبدال ميناء العقبة الأردني بأي ميناء آخر لتوريد السلع التي يشتريها بموجب مذكرة التفاهم. وقال إن العراق يحرص على إدامة وتطوير العلاقات التجارية مع الأردن والاستمرار في استخدام ميناء العقبة على الرغم من أن الموانيء العراقية تستوعب تفريغ وتحميل هذه السلع وبشكل يوفر مردوداً اقتصادياً لبلاده اكثر من استخدام ميناء العقبة. أ.ش.أ