اتفق اليمن والعراق على إقامة منطقة للتجارة الحرة بينهما يوقع عليها في وقت لاحق، فيما أكد رئيس الحكومة اليمنية ان كافة المسائل المتعلقة بنتائج حرب الخليج الثانية يجب ان تنتهي. وعقب اجتماع مشترك للجنة اليمنية المشتركة بين البلدين عقد أمس في صنعاء برئاسة طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي وعبدالقادر باجمال رئيس الوزراء اليمني، قال الأخير رداً على سؤال حول المساعي المبذولة لإنهاء قضية الأسرى بين العراق والكويت على ضوء طلب العراق تشكيل لجنة لإنهاء هذه الأزمة: «نحن متفقون على أن كافة المسائل المعلقة منذ عام 1990 لابد أن تنتهي» خاصة ونحن الآن في ظرف لا يمكن على الإطلاق أن يسمح باستمرار مثل هذه المسائل التي لا تخدم التضامن العربي. من جانبه شكك نائب الرئيس العراقي في إمكانية رفع الحصار عن بلاده بواسطة مجلس الأمن الدولي وقال: «ان المجلس بوضعه الحالي وهيمنة أمريكا وبريطانيا عليه لا يمكن أن نرجو منه الخير في أن يرفع الحصار مهما فعل». وأضاف: «الاتفاقات التي أبرمها العراق مع الدول العربية ساهمت بصورة كبيرة في كسر جدار الحصار المفروض على العراق». وقالت وكالة «سبأ» اليمنية للأنباء (الرسمية) ان اللقاء بحث مجالات التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والصحية والسياحية والنقل. كما جرى بحث مشروع اتفاقية اقامة منطقة حرة بين اليمن والعراق والتي سبق لمجلس الوزراء اليمني مناقشتها وإقرارها وقد شكل فريق عمل مشترك لإنجاز النص النهائي للاتفاقية. وأعلن الجانبان مساندتهما ودعمهما للانتفاضة المباركة والشعب الفلسطيني مادياً ومعنوياً والعمل على كل ما من شأنه إزالة أسباب الخلافات العربية. في حين أكد الجانب اليمني على أن استمرار الحصار على الشعب العراقي لم يعد له ما يبرره على الاطلاق وانه لابد من العمل على إزالة معاناة الشعب العراقي من جراء الحصار وإيجاد تسوية شاملة لجميع القضايا المعلقة بهذا الشأن. وفي وقت لاحق سلم رمضان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح رسالة من نظيره العراقي صدام حسين تتعلق بالعلاقات الثنائية ومجالات التعاون بين البلدين إضافة الى تطورات الأوضاع العربية. وتم ذلك خلال استقبال الرئيس اليمني لرمضان أمس. كما جرى خلال المقابلة بحث العلاقات بين البلدين وسبل دعم مجالات التعاون على مختلف الأصعدة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وغيرها من المجالات المختلفة حسب المصادر اليمنية الرسمية. صنعاء ـ محمد الغباري: