بدأ امس في العاصمة الاردنية عمان اجتماع مشترك بين وفد ابناء الطائفة الدرزية في لبنان ووفد الدروز في فلسطين المحتلة عام 1948، وذلك لمناقشة مسألة رفض التجنيد الاجباري للدروز في جيش الاحتلال الصهيوني، اضافة لبحث اوضاع هذه الطائفة في اسرائيل لاسيما من ناحية المناهج التعليمية التي خصصتها اسرائيل لمدارس الطائفة والهادفة الى مسح هويتهم العربية. وقال المحامي سعيد نفاع رئيس وفد دروز فلسطين عام 1948، عقب الاجتماع الذي رأسه غازي العريضي وزير الاعلام اللبناني، إنه تم بحث موضوع تجميد قانون التجنيد الاجباري للدروز في الجيش الاسرائيلي ورفض الخدمة العسكرية في فلسطين للقتال ضد الفلسطينيين. واضاف ان الوفد الذي يترأسه يضم مئة شخصية من مختلف الشرائح الدرزية من الزعامات الدينية والسياسية والمثقفين والاكاديميين. من جانبه جدد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط دعوته ابناء الطائفة الدرزية في فلسطين المحتلة عام 48 الى رفض الخدمة الالزامية في جيش الاحتلال الاسرائيلي في الكلمة التي افتتح بها الاجتماع الذي يعقد تحت مظلة «رابطة المعروفين الاحرار». واشار الى ان المؤتمر سيتصل بالفعاليات العربية الوطنية لتوسيع خارطة رفض الخدمة والدعوة الى مؤتمر قومي عربي عام لتعميق هذا المفهوم كمساهمة لدعم للانتفاضة والتأكيد على الهوية العربية للطائفة. وفي تصريحاته للصحفيين اكد جنبلاط ان لدى القائمين على المؤتمر خططاً لتطوير عملهم، مشيراً الى ان اختيار عمان جاء لسهولة الوصل، معرباً عن امله في تحقيق النجاح للمؤتمر لانه سيكون على حد رأيه انجازاً كبيراً للجميع. وحول رفضه لقاء الدرزي صالح طريف الوزير في الحكومة الاسرائيلية اكد جنبلاط انه لن يتم هذا اللقاء ما لم يقدم طريف استقالته. وكان طريف قال امس ان الدروز في اسرائيل سيواصلون الخدمة في الجيش الاسرائيلي ولن يثنيهم شيء عن هذا الامر. وادعى طريف في حديث ادلى به لراديو اسرائيل بثه امس ان الاجتماع الذي يعقد في عمان يستهدف الايقاع بين الدروز داخل اسرائيل والدروز في الخارج. واتهم صالح طريف في حديثه الدكتور عزمي بشارة العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي لاسباب سياسية بتشكيل وفد دروز فلسطين المحتلة عام 1948 الذي شارك في الاجتماع. الى ذلك قال نهاد ملحم أحد ممثلي الطائفة في الجليل المشاركين في المؤتمر في تصريحات خاصة لـ «البيان» ان غاية المؤتمر إعادة طرح المشكلة الدرزية في اسرائيل في اطار عربي قومي والبحث عن السبل والاساليب للنهوض بمصالح الطائفة القومية. واكد ملحم انه لا يوجد اي اختلاف بين ابناء طائفة الدروز في داخل اراضي 48 وباقي الدروز في المنطقة، الا انه عاد واضاف انه من المعروف ان السلطة الاسرائيلية ترفض التعامل معنا كأقلية عربية، بل انها تعاملنا كطوائف وعائلات، ساعية بذلك الى ابقائنا ضمن هذه الدائرة من اجل سلخنا عن عروبتنا وتاريخنا القومي. واوضح ملحم ان التمييز الذي يمارس على كل من هو ليس يهودياً في الدولة العبرية امر تعاني منه جميع الاقليات والعائلات في اسرائيل، الا انه اكد ان هناك اختلافات في نسب هذا التمييز على اساس المصالح الآنية للدولة الاسرائيلية وقال لم يحن الوقت بعد لاضطهادنا بصورة واضحة حاليا. مؤكدا حقيقة ان اسرائيل تعمل دائما على تمييز علاقتها بالدروز دون الاقليات العربية. وبين ان السلطة الاسرائيلية سعت منذ العام 1956 الى اتباع سلسلة من الاجراءات التي تهدف الى فصل ابناء الطائفة عن اخوانهم العرب، من خلال فرض التجنيد الاجباري وقلب مناهج التعليم الخاص لابناء الطائفة، مشيراً الى النجاحات التي سجلتها اسرائيل في هذا الموضوع وقال لقد نجحت الى حد بعيد في خلق وضع سياسي خاص لابناء الطائفة في «اسرائيل» وهذا ما يعمل مؤتمرنا هذا على محاولة مناقشته ومواجهته.