أكدت مصادر أمنية كويتية أمس أن عدد الموقوفين على ذمة التحقيقات الجارية بشأن المتهم ماجد طراد الشمري، بلغ ثمانية أشخاص، معظمهم من قبيلة المتهم وبينهم ثلاثة عسكريين كويتيين، وستة منهم يحملون الجنسية الكويتية، واثنان يحملان الجنسية السعودية، فيما لا يزال البحث جارياً للقبض على شريك آخر. وتركزت التحقيقات أمس مع المتهم الشمري الذي دخل الكويت بجواز سفر مزور وألقي القبض عليه مساء السبت، على أدق التفاصيل في علاقاته السابقة والحالية في الكويت في محاولة لتحديد مدى خطورة الفعل الذي قام به في الدخول بوثيقة مزورة وفراره من السلطات وتمكنه من الافلات أكثر من مرة من قبضة رجال الأمن. وأكدت مصادر أمنية ان التحقيقات مع الموقوفين الآخرين في قضية الشمري وهم من أقاربه لا تقل أهمية عنه، ذلك ان مساعدة بعضهم له بشكل منظم ومدبر سواء من حيث الاقامة أو النقليات أو الوثائق ليست بريئة ولا يمكن ان تكون لضرورات انسانية بحتة أو ما شابه.. غير أن التكتم منع معرفة نتائج التحقيقات. وبشأن تفاصيل خطة القبض على المتهم الشمري، قالت مصادر أمنية انه تم تنفيذ خطة محكمة، كان من أهم عناصرها تضليله وتضليل من سهلوا اخفاءه، وذلك عبر الترويج لأنباء عن هروبه خارج الكويت بادعاء فراره بمركبة سوبربان لم تقف عند نقطة التفتيش في النويصيب. وهو ما كانت أجمعت عليه وسائل الإعلام المحلية.. وقد ساهم هذا التضليل في اطمئنان المتهم وخروجه الى محيط المنزل الذي كان لجأ اليه مؤخراً في منطقة القصر بمحافظة الجهراء وقد جرى تطويق المكان. في حين ذكرت بعض المصادر ان المداهمة كانت مقررة قبل يومين وان وجود (30) شخصاً من أقارب المتهم في المنزل ذاته حال دون ذلك. وأضافت ان قوة من أمن الدولة قوامها 15 عنصراً قبضت على المتهم أثناء تنقله بين المنزل والمسجد للصلاة بعد متابعة استمرت ثلاثة ايام، وتم القبض على ثلاثة اشخاص اخرين معه، يحمل أحدهم جوازاً من الدومينيكان وهو المقيم في المنزل الذي تم استئجاره منذ ثلاثة اسابيع فقط وفق جيران المنزل. وما أكد التضليل ان «السوبربان» الذي كانت تحدثت عنه مصادر التسريب وُجد قرب المنزل حيث تمت عملية القبض على المتهم. الى ذلك نقلت جريدة «الوطن» ان المتهم كان محكوماً بالسجن لستة اشهر في السعودية ومعاقب بسحب جواز السفر منه ولذلك لجأ الى جواز سفر مزيف.