تخطط السلطات المرورية في بريطانيا لاطلاق جيل جديد من المطبات «الذكية» في الطرق البريطانية تنخفض بشكل تلقائي لتعطي من يتحلون بالمسئولية من السائقين الفرصة لمتابعة سيرهم من دون اعاقتهم. فقد اثبتت التجارب التي اجريت على المطبات المطاطية التي تتفرغ من الهواء تلقائيا للسماح للسائق المتقيد بحدود السرعة بالمرور من دون التعرض للاهتزاز، بأنها ناجحة جدا بحيث تفكر الان 400 هيئة تقريبا في بريطانيا بينها سلطات بلدية محلية ومحلات سوبرماركت ومدارس وممتلكات خاصة بتركيبها امامها وداخلها. كما تم ايضا الحصول على براءة اختراع لمطبات جديدة مزودة بكاميرا صغيرة تقوم بتسجيل لوحات السيارات التي تمر عليها بسرعة كبيرة. وهذا النوع الجديد مما يمكن تسميته «الشرطي النائم» ليس أكثر لطفا مع السائقين الملتزمين فحسب، بل انه يشكل أيضاً حلاً للشكوى المتزايدة من ان المطبات تزيد من تلوث البيئة. اذ توصلت دراسة اجرتها مختبرات بحوث النقل البريطانية استمرت ثلاث سنوات الى ان المطبات يمكن ان تزيد بنسبة 60% من انبعاثات غازات عوادم السيارات لان السيارات تكون مضطرة للابطاء ثم التسارع ثم الابطاء وهكذا. والمطبات الذكية الجديدة مزودة بمقياس لتحديد سرعة السيارة المقتربة واذا ما كانت ضمن حدود السرعة المسموح بها ينخفض ارتفاع المطب بمقدار 39 بوصات. وتبلغ كلفة كل مطب منها حوالي 4 آلاف جنيه استرليني أي قريبا من تكلفة المطبات التقليدية ويعمر الواحد منها بين 3 و5 سنوات. وقال متحدث باسم سلطات المرور في مدينة لندن التي شهدت تجارب استمرت سبعة اشهر وتنتهي الشهر المقبل «اثبتت المطبات المطاطية انها اسلوب ناجح جدا، وقد وصلتنا ثناءات كثيرة من سائقي سيارات التاكسي والطلبيات على ادائها». يذكر ان المطبات الذكية يمكن ضبطها بحيث تنخفض امام العربات الثقيلة، مثل سيارات المطافيء، حتى لا تعيقها في حركتها. لندن ـ «البيان»