انهى الجيش اللبناني امس التحقيقات مع الموقوفين من حزب القوات اللبنانية المنحلة والتيار العوني المحظور واحالهم الى القضاء وكان آخرهم توفيق الهندي الذي اثبتت التحقيقات تورطه في اجتماعات ولقاءات شخصية في الخارج مع مسئولين اسرائيليين اخرين، وعلى فترات متتالية خلال السنوات الاخيرة، من جهة اخرى تبدأ المحكمة العسكرية الدائمة غداً الاثنين محاكمة 67 من المعتقلين في نفس التنظيمين. وقال بيان صادر عن قيادة الجيش ان مديرية المخابرات انهت التحقيقات مع الموقوفين واحالتهم الى القضاء المختص وكان اخرهم الموقوف توفيق الهندي المستشار السياسي لحزب القوات اللبنانية. وذكر ان التحقيقات مع الهندي اثبتت انه اضافة الى اتصاله الهاتفي بالاسرائيلي عوديت زراي «المستشار الاعلامي لمنسق الانشطة الاسرائيلي السابق في جنوب لبنان اوري لوبراني» كانت له ايضا اجتماعات ولقاءات شخصية في الخارج مع مسئولين اسرائيليين اخرين وعلى فترات متتالية خلال السنوات الاخيرة الماضية. واوضح بيان قيادة الجيش ان هذه اللقاءات تمت من خلال الوسيط الصحفي انطوان جورج باسيل «مراسل اذاعة ام بي سي في لبنان» حيث كان يتم التداول خلال اللقاءات في الشئون الداخلية اللبنانية والاتفاق على الاجراءات والتحركات المنوي اتخاذها على الصعيد الداخلي والاقليمي. وذكر ان الهندي كان ينقل هذه التوجهات الى رفاق له في الحزب المنحل ليصار فى ضوء ذلك متابعة كافة هذه التحركات ميدانيا على الارض. وتسلم المدعي العام التمييزي القاضي عدنان عضوم ملف الهندي وثلاثة موقوفين اخرين هم: انطوان باسيل ايلي كيروز، وسلمان سماحة، الذين احالهم على القضاء العسكري للتوسع في التحقيقات بعد اعترافات كل من الهندي وباسيل بعقد لقاءات واجراء اتصالات مع مسئولين صهاينة. وكان الهندي الذي القي القبض عليه في 7 اغسطس اخر المعتقلين المحتجزين افراديا في وزارة الدفاع. وكان محاموه حصلوا على اذن لمقابلته غير انهم لم يتمكنوا من ذلك حين حضروا الى الوزارة «بسبب اشغال التنظيف» في السجن. واستهدفت حملة الاعتقالات التي قامت بها اجهزة المخابرات العسكرية بين 5 و8 اغسطس اكثر من مئتي ناشط مسيحي مناهض لسوريا في صفوف القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر (بزعامة العماد ميشيل عون المقيم في المنفى في فرنسا). واكدت قيادة الجيش في بيانها استمرارها في متابعة التحقيقات حول هذا الموضوع حتى النهاية لاظهار وكشف جميع المتورطين فيه واحالتهم الى القضاء المختص. وتوقع مصدر قضائي لبناني في تصريح «لكونا» ان تبدأ المحكمة العسكرية غداً النظر في ملفات 67 موقوفا صدرت بحقهم القرارات الاتهامية من بينهم المنسق العام للتيار العوني اللواء نديم لطيف واخرون في التيار والقوات اللبنانية المنحلة. وتتراوح عقوبة المتهمين اذا ما تمت ادانتهم ما بين ثلاث و 15 سنة مع الاشغال الشاقة المؤقتة. بيروت ـ «البيان» والوكالات: