تقدم سبعة لاجئين فلسطينيين في الدنمارك، ضحايا التعذيب في اسرائيل، أمس بشكوى لدى الشرطة الدنماركية ضد السفير الاسرائيلي الجديد كارمي جيلون، كما اعلن سورين سوندرجارد المتحدث باسم حزب قائمة الوحدة (شيوعي سابق) الذي شارك هو نفسه بتقديم هذه الشكوى. وكان السفير المثير للجدل، وهو رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) سابقا (1995-96)، وصل الاربعاء الى الدنمارك حيث استقبل بتظاهرات معادية. وقد اثار تعيينه في منصبه الجديد موجة احتجاجات من قبل منظمات دنماركية ودولية للدفاع عن حقوق الانسان طالبت الحكومة الدنماركية من دون جدوى برفض اعتماده لديها. وفي تصريحات لوسائل الاعلام الدنماركية مؤخرا، اكد جيلون انه لا يعارض اللجوء الى ممارسة ضغط جسدي معتدل (تعذيب) ضد فلسطينيين مشتبه فيهم، وانه امر بذلك يوم كان رئيسا للشين بيت. وقد ايد المجلس الدولي لاعادة تأهيل ضحايا التعذيب، وهو منظمة دولية مستقلة تضم متخصصين بشئون الصحة وتتخذ من كوبنهاجن مقرا لها، في بيان الجهود التي يبذلها لاجئون ضحايا التعذيب لاحالة كارمي جيلون الى القضاء. وجاء في البيان ان المجلس يعرف تماما غالبية هؤلاء الضحايا وتاريخ حياتهم ويمكنه التأكيد انهم تعرضوا لمعاملة ليست لاإنسانية ووحشية فحسب، وانما ايضا غير مشروعة بحسب اتفاقية الامم المتحدة ضد التعذيب. واكد الامين العام للمجلس الدولي لاعادة تأهيل ضحايا التعذيب جنس مودفيج ان قرار ملاحقة ممارسي التعذيب يشكل جانبا مهما من التعويض المالي واعادة التأهيل التي يحق لضحايا التعذيب الحصول عليها وفقا لاتفاقية الامم المتحدة. واعتبر ان «من المهين ان يلتقي سبعة ضحايا في شوارع كوبنهاجن رجلا لا يلاحقه القضاء حتى ولو اقر علنا على التلفزيون بأنه اعطى الاوامر بممارسة التعذيب، وانه يؤيد اعادة العمل بها (حظرتها المحكمة الاسرائيلية العليا في 1999)». أ.ف.ب