كشفت مصادر رسمية لبنانية ان توفيق الهندي المستشار السياسي لحزب القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع والموقوف لدى القضاء اللبناني اعترف بأنه التقى في قبرص منسق الانشطة الاسرائيلية السابق في جنوب لبنان اوري لوبراني. وانه سيتم احالته الى التحقيق اليوم ودافع الجيش اللبناني عن نفسه مجددا القول ان حملة الاعتقالات استهدفت احباط محاولات اسرائيلية لاضعاف الامن العام وان آخرين وليس الهندي فقط تورطوا في اتصالات وعلاقات مع الاسرائيليين، ونفى الجيش وجود مخططات لديه بشأن السلطة أو حتى محاولة عسكرتها. ونقلت صحيفة السفير أمس عن المصادر قولها ان الهندي الموقوف بتهمة الاتصال بالعدو الاسرائيلي ومحاولة الاخلال بالامن اعترف اثناء التحقيق معه انه اجتمع مع منسق الانشطة الاسرائيلية السابق في جنوب لبنان اوري لوبراني في قبرص. واضافت ان الهندي عقد عدة اجتماعات مع المستشار الاعلامي للوبراني عوديت زراي في باريس. وكشفت المصادر عن ان مراسل احدى المحطات الفضائية العربية في لبنان انطوان باسيل هو الذي قام بترتيب اللقاءات بين الهندي وزراي في باريس وانه تم توقيف باسيل قبل يومين في منطقة كسروان الجبلية. يذكر ان باسيل كان يعمل في تلفزيون الشرق الاوسط التابع لميليشيا انطوان لحد العميلة السابقة مع اسرائيل. من جهة اخرى قال مصدر قضائي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية كونا ان الهندي سيحال اليوم الى النائب العام التميزي القاضي عدنان عضوم بعد ان اقفلت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني ملف التحقيق معه امس الاول. وتوقع ان تبدأ المحكمة العسكرية الاثنين المقبل النظر في ملفات 67 موقوفا صدرت بحقهم امس الأول القرارات الاتهامية وبينهم المنسق العام للتيار العوني اللواء نديم لطيف واخرون في التيار والقوات اللبنانية المنحلة وقد طلبت القرارات الاتهامية عقوبة الاشغال الشاقة المؤقتة والتي تتراوح بين ثلاث سنوات وخمس عشرة سنة. ودافع الجيش اللبناني امس عن حملة التوقيفات قائلا انها استهدفت من تآمروا مع اسرائيل لتقويض لبنان. وقال الجيش في بيان ان الخطوات التي اتخذت مؤخرا تستهدف احباط محاولات اسرائيلية لاضعاف الامن العام. وافاد الجيش ان هناك اخرين متورطون في مثل هذا العلاقات. وجاء في بيان الجيش «كشفت التحقيقات مع الموقوفين عن لقاءات واتصالات متكررة جرت مع مسئولين اسرائيليين بهدف تنسيق الخطوات والتحركات الميدانية داخليا واقليميا بما يخدم مصلحة المشروع الاسرائيلي المعادي». وعقدت قوى واحزاب معارضة من مشارب سياسية مختلفة مؤتمرا وطنيا مساء امس الاول دعت في ختامه الى قيام جبهة سياسية لمواجهة ما اسمته عسكرة البلاد. وحاول الجيش نفي مزاعم بأن حملة الاعتقالات تظهر ان لديه مخططات بشأن السلطة السياسية. وجاء في بيان الجيش «اما ما يشاع حول عسكرة النظام فأبدت المصادر العسكرية استغرابها لهذا الطرح مؤكدة ان الجيش بعيد عن هذا التوجه وهو لا يؤمن بأية وسيلة تؤدي الى ذلك». وجاء في بيان الجيش «وبشأن ما جرى امام قصر العدل اكدت المصادر ان هناك اخطاء حصلت من الجميع وان القيادة كلفت الشرطة العسكرية في الجيش اجراء التحقيقات اللازمة لتحديد من تجاوزوا المهمة الموكولة اليهم تمهيدا لاتخاذ الاجراءات التأديبية بحقهم وذلك منعا لتكرار ما حصل في المستقبل». ـ الوكالات